وانظر: " إتحاف المهرة " 9/ 143 (10729).
بقي أن نتكلم عن عبد العزيز بن أبي روَّاد حيث عليه مدار هذه الأحاديث، فأقول:
عبد العزيز- رحمة الله عليه - هو ميمون بن بدر المكي - على الصحيح - من خراسانَ سكن مكةَ. فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 5/ 464 (1830) عن يحيى القطَّان قال: «ثقةٌ في الحديثِ ليس ينبغي أن يُترك حديثه لرأيٍ أخطأ فيه»، ونقل عن ابن معين أنه قال: «ثقةٌ». ونقل عن أبيه أنه قال: «صدوقٌ، ثقةٌ في الحديثِ، متعبِّد»، وقال أحمد في " الجامع في العلل " 2/ 30 (241): «رجلٌ صالح وكان مرجئياً وليسَ هو في التثبُّتِ(1) مثل غيرِه»، وقال أحمد أيضاً كما جاء في "موسوعة أقواله " (1601): «ليس حديثُه بشيءٍ». ونقل البخاري في … " الضعفاء الصغير " (222) عن يحيى بن سليم، قال: «كان يرى الإرجاء»، ونقل المزي في " تهذيب الكمال " 4/ 517 (4035) عن النسائي قوله: «ليس به بأس»، وقال ابن عدي في " الكامل " 6/ 507: «وفي بعض أحاديثه ما لا يُتابع عليه». وذكره ابن حِبان في "المجروحين" 2/ 131 وتكلم فيه وانتقص منه وقال: «وكان ممن غلبَ عليه التقشف حتى كان لا يَدري ما يُحدِّثُ به، وروى عن نافعٍ أشياءَ لا يَشكُّ من في الحديثِ صناعته إذا سمعها أنها موضوعة كان يُحدِّثُ بها توهُّماً لا تعمُّداً، ومَن حدَّثَ على الحسبانِ وروى على التوهُّمِ حتى كَثُرَ ذلك منه سقط الاحتجاجُ به» وقال أيضاً «روى عبد العزيز عن نافعٍ عن ابن عمر نسخةً موضوعةً، لا يَحِلُّ ذكرها في الكتب إلا على سبيل الاعتبار»، ونقل ابن حجر في " تهذيب التهذيب " 6/ 298 (4248) عن الساجيّ قال: «صدوقٌ يرى الإرجاء»، ونقل عن الدارقطني أنه قال: «هو متوسطٌ في الحديث وربما وَهِمَ في حديثه».
وخرّج له البخاري تعليقاً من طريق نافع وخرّج له أصحاب السنن--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «الثبت» والصواب ما أثبتناه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 460)