وقد روي هذا بنحوٍ من رواية عبد الرزاق ولا يصح.
فأخرجه: أبو يعلى (6029) قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا أرادَ أنْ يسجدَ كبّرَ ثمَّ سجد، وإذا قامَ من القعدةِ كبّرَ ثمَّ قامَ.
هذا الإسناد قال عنه الألباني في "الصحيحة" (604): «وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون، من رجال " التهذيب "، وفي كامل وابن عمرو كلام لا يضر، والحديث نص صريح في أنَّ السنة التكبير ثم السجود، وأنَّه يكبّر وهو قاعد ثم ينهض، ففيه إبطال لما يفعله بعض المقلدين من مد التكبير من القعود إلى القيام».
كذا قال رحمه الله، وليس كذلك، فقوله: «وإذا قام من القعدة كبر ثم قام» هذه العبارة منكرة لا تصح، والحديث في إسناده مقال، فقد تكلم يحيى ابن معين في رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة خصوصاً، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 6/ 460 (6104) عن أبي بكر بن أبي خيثمة أنَّه قال: «سُئل يحيى بن معين، عن محمد بن عمرو، فقال: ما زالَ الناسُ يتّقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدّث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة».
ثم إنَّ هذا الحديثَ معلولٌ بعلة أخرى غير هذه، فقد خالف حماد بن سلمة أصحاب محمد بن عمرو، فقد رواه يزيد بن هارون(1) عند ابن أبي شيبة (2508)، وأحمد 2/ 502 عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّه كانَ يُصلي بهم فيكبّر كلَّما رفعَ ووضعَ، فإذا انصرفَ، قال: أنا أشبهُكم صلاةً برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وقد توبع يزيد على هذه الرواية تابعه محمد بن عبيد(2) عند أحمد 2/ 527 عنه به.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة متقن عابد» " التقريب " (7789).
(2) وهو: «ثقة يحفظ» " التقريب " (6114).
فأخرجه: أبو يعلى (6029) قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا أرادَ أنْ يسجدَ كبّرَ ثمَّ سجد، وإذا قامَ من القعدةِ كبّرَ ثمَّ قامَ.
هذا الإسناد قال عنه الألباني في "الصحيحة" (604): «وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون، من رجال " التهذيب "، وفي كامل وابن عمرو كلام لا يضر، والحديث نص صريح في أنَّ السنة التكبير ثم السجود، وأنَّه يكبّر وهو قاعد ثم ينهض، ففيه إبطال لما يفعله بعض المقلدين من مد التكبير من القعود إلى القيام».
كذا قال رحمه الله، وليس كذلك، فقوله: «وإذا قام من القعدة كبر ثم قام» هذه العبارة منكرة لا تصح، والحديث في إسناده مقال، فقد تكلم يحيى ابن معين في رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة خصوصاً، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 6/ 460 (6104) عن أبي بكر بن أبي خيثمة أنَّه قال: «سُئل يحيى بن معين، عن محمد بن عمرو، فقال: ما زالَ الناسُ يتّقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدّث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة».
ثم إنَّ هذا الحديثَ معلولٌ بعلة أخرى غير هذه، فقد خالف حماد بن سلمة أصحاب محمد بن عمرو، فقد رواه يزيد بن هارون(1) عند ابن أبي شيبة (2508)، وأحمد 2/ 502 عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّه كانَ يُصلي بهم فيكبّر كلَّما رفعَ ووضعَ، فإذا انصرفَ، قال: أنا أشبهُكم صلاةً برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وقد توبع يزيد على هذه الرواية تابعه محمد بن عبيد(2) عند أحمد 2/ 527 عنه به.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة متقن عابد» " التقريب " (7789).
(2) وهو: «ثقة يحفظ» " التقريب " (6114).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 504)