" الكامل " 3/ 324: «أحاديثه كلها موضوعة عن مالك أو عن غيره». وعلى هذا فتكون هذه الرواية منكرة، بل لا تزيد الرواية الأولى إلا وهناً وضعفاً.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
فأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 2/ 11 (1522)، وابن أبي عاصم في " السنة " (1095)، والروياني في " مسند الصحابة " (657)، والطبراني في " الأوسط " (1206) ط. الحديث و (1184) ط. العلمية من طريق أيوب بن سويد، عن أمية بن يزيد(1)، عن أبي المصبح، عن ثوبان، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الدينُ النصيحةُ».
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أيوب بن سويد، إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (135) برواية الدارمي و (5084) برواية الدوري: «وليس بشيء» وزاد في (5248) برواية الدوري: «كان يسرق الأحاديث»، وقال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 387 (1333): «يتكلمون فيه»، وقال عنه النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (29): «ليس بثقة»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 179 (891) عن أبيه أنَّه قال فيه: «أيوب بن سويد هو لين الحديث»(2).
ومع هذا الضعف في سنده، فإنَّه معلول بالنكارة، إذ قال عنه أبو حاتم في " العلل" لابنه (2020): «هذا حديث منكر»، وعلى هذا فيكون الحديث من هذا الوجه ضعيفاً لا يحتج به، ولا يلتفت إليه.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
فأخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 248 (2990) وفي "التاريخ الصغير"، له 2/ 34، والطحاوي في " شرح المشكل " (1444) وفي (تحفة الأخيار) (5173) من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح مرسلاً.--------------------------------------------
(1) في المعجم الأوسط: «زيد» وهو خطأ.
(2) وهو في " التقريب " (615): «صدوق يخطئ».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 516)