يقومَ أربعينَ خيرٌ له منْ أنْ يمرَّ بينَ يديه» قال سفيان: فلا أدري أربعين سنةً أو شهراً أو صَباحاً أو ساعةً.
قال ابن رجب في " فتح الباري " 4/ 90: «ولم يذكر من أرسله، وذكر الشك في تمييز الأربعين من ابن عيينة، وهذا كله وهم».
وأخرجه: ابن خزيمة (813) بتحقيقي عن علي بن خَشْرم، قال: حدثنا ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، قال: أرسلني زيد بن خالد إلى أبي جهيم أسأله عن المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ قال: لو كانَ أنْ يقومَ أربعينَ خيرٌ له منْ أن يمرَّ بين يديه.
فهذا الإسناد يثير في النفس أنَّه صحيح؛ لثقة رجاله؛ ولوجود المتابعات له؛ وهو الموافق لما رواه مالك والثوري كما سيأتي، إلا أنَّ صحة هذا الإسناد دليل على شذوذه، وذلك أنَّ المحفوظ عن سفيان أنَّه كان يقول عن بسر بن سعيد، أرسله أبو الجهيم إلى زيد بن خالد وكما تقدم، لذلك تكون رواية ابن خَشْرم ضعيفة لشذوذها، بل إنَّ الشذوذ فيها سار إلى السند، وذلك أنَّ الذي رواه ابن عيينة رواه مرفوعاً وليس موقوفاً كما رواه ابن خشرم(1).
وكل ما تقدم عن سفيان بن عيينة، فهو مخالف فيه.
فقد أخرجه: مالك في " الموطأ " (422) برواية الليثي و (409) برواية أبي مصعب الزهري وعقيب (223) برواية القعنبيِّ و (272) برواية محمد بن الحسن الشيباني، ومن طريق مالك أخرجه: عبد الرزاق (2322)، وأحمد 4/ 169، والدارمي (1417)، والبخاري 1/ 136 (510)، ومسلم 2/ 58 (507) (261)، وأبو داود (701)، والترمذي (336)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2078)، والنَّسائي 2/ 66 وفي " الكبرى "، له (832) ط. العلمية و (834) ط. الرسالة، وأبو عوانة 1/ 383 (1391) و 1/ 384 (1392)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (85) وفي (تحفة الأخيار) (945)، وابن--------------------------------------------
(1) بناء على ما تقدم، يعاد النظر في تصحيح الحديث من هذا الطريق في صحيح ابن خزيمة، والكمال لله.
قال ابن رجب في " فتح الباري " 4/ 90: «ولم يذكر من أرسله، وذكر الشك في تمييز الأربعين من ابن عيينة، وهذا كله وهم».
وأخرجه: ابن خزيمة (813) بتحقيقي عن علي بن خَشْرم، قال: حدثنا ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، قال: أرسلني زيد بن خالد إلى أبي جهيم أسأله عن المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ قال: لو كانَ أنْ يقومَ أربعينَ خيرٌ له منْ أن يمرَّ بين يديه.
فهذا الإسناد يثير في النفس أنَّه صحيح؛ لثقة رجاله؛ ولوجود المتابعات له؛ وهو الموافق لما رواه مالك والثوري كما سيأتي، إلا أنَّ صحة هذا الإسناد دليل على شذوذه، وذلك أنَّ المحفوظ عن سفيان أنَّه كان يقول عن بسر بن سعيد، أرسله أبو الجهيم إلى زيد بن خالد وكما تقدم، لذلك تكون رواية ابن خَشْرم ضعيفة لشذوذها، بل إنَّ الشذوذ فيها سار إلى السند، وذلك أنَّ الذي رواه ابن عيينة رواه مرفوعاً وليس موقوفاً كما رواه ابن خشرم(1).
وكل ما تقدم عن سفيان بن عيينة، فهو مخالف فيه.
فقد أخرجه: مالك في " الموطأ " (422) برواية الليثي و (409) برواية أبي مصعب الزهري وعقيب (223) برواية القعنبيِّ و (272) برواية محمد بن الحسن الشيباني، ومن طريق مالك أخرجه: عبد الرزاق (2322)، وأحمد 4/ 169، والدارمي (1417)، والبخاري 1/ 136 (510)، ومسلم 2/ 58 (507) (261)، وأبو داود (701)، والترمذي (336)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2078)، والنَّسائي 2/ 66 وفي " الكبرى "، له (832) ط. العلمية و (834) ط. الرسالة، وأبو عوانة 1/ 383 (1391) و 1/ 384 (1392)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (85) وفي (تحفة الأخيار) (945)، وابن--------------------------------------------
(1) بناء على ما تقدم، يعاد النظر في تصحيح الحديث من هذا الطريق في صحيح ابن خزيمة، والكمال لله.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 539)