‌‌النوع الثالث: القلب في الإسناد والمتن معاً
وهو أنْ يجتمع ما رأيناه من القلب في المتن والقلب في الإسناد في هذا النوع.
مثاله: ما رواه الْحَاكِم(1) من طريق المنذر بن عَبْد الله الحزامي، عن
عَبْد العزيز بن أبي سلمة الماجشون(2)، عن عَبْد الله بن دينار، عن ابن عمر، أنَّ رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا افتتح الصلاة قَالَ: «سُبحاَنكَ اللهمَّ تباركَ اسمُكَ وتعالى جدُك … ».
فهذا الْحَدِيْث مقلوب سنداً ومتناً، أما سنداً فإنَّ عَبْد العزيز بن أبي سلمة يرويه عن عَبْد الله بن الفضل(3)، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع(4)، عن علي بن أبي طالب.
وأما القلب في الْمَتْن فإنَّ لفظ حَدِيْث عَبْد العزيز: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ--------------------------------------------
(1) " معرفة علوم الحديث ": 118 ط. العلمية و (286) ط. ابن حزم.
(2) هُوَ عَبْد العزيز بن عَبْد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني، نَزيل بغداد، مولى آل الهدير: ثقة فقيه مصنف، توفي سنة (164 هـ).
انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 234، و"سير أعلام النبلاء" 7/ 309، و"التقريب" (4104).
(3) هُوَ عَبْد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة الهاشمي المدني: ثقة.
انظر: "تهذيب الكمال" 4/ 240 (3470)، و"الكاشف" (2910)، و"التقريب" (3533).
(4) هُوَ عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم، كَانَ كاتب عَلِيّ رضي الله عنه: ثقة.
انظر: " التاريخ الكبير " 5/ 237 (1217)، و" تهذيب الكمال " 5/ 33 - 34 (4221)، و" التقريب " (4288).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 543)