ويؤيد هَذَا قَوْل الْخَطِيْب: «ورَوَى كافة أصحاب هشام بن عروة عَنْهُ حَدِيْث الوضوء من مس الذكر خاصة، وَلَمْ يذكر أحد مِنْهُمْ الأنثيين والرفغين في روايته»(1).
وَقَدْ حكم الْخَطِيْب البغدادي عَلَى عَبْد الحميد بن جعفر بتفرده بالإدراج عن هشام بن عروة(2). واعترض عليه الحافظ العراقي برواية أبي كامل الجحدري(3) الَّتِيْ مضى الكلام عَلَيْهَا، وبرواية ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة بلفظ: «إذا مسَ أحدُكم ذكَره أو أنثييه»(4).
والذي يبدو أنَّ حكم الْخَطِيْب حكم مقيد لا مطلق، والمقيد ذهني؛ إِذْ إِنَّه عنى التفرد من طريق يعتد بِهَا، أما هاتان الطريقان فلا اعتماد عليهما لما يأتي:
إنَّ رِوَايَة أبي كامل قَدْ بينا أنَّه خالف فِيْهَا جمهور الرُّوَاة عن أيوب، فلا يلتفت إِلَيْهَا. وأما رِوَايَة ابن جريج فَقَدْ حكم الدَّارَقُطْنِيُّ والحافظ ابن حجر عَلَيْهَا بالإدراج أَيْضاً(5).
وهناك طريقان آخران عن هشام بن عروة ورد فيهما الإدراج(6):
فَقَدْ رَوَى مُحَمَّد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة هَذَا الْحَدِيْث مدرجاً، وروايته أخرجها: الطبراني(7)، والدارقطني(8).
ومحمد بن دينار ليس ممن يعتمد عَلَى حفظه(9).--------------------------------------------
(1) " الفصل للوصل " 1/ 347 - 348 ط. الهجرة و 1/ 395 - 396 ط. العلمية.
(2) انظر: " الفصل للوصل " 1/ 345 ط. الهجرة و 1/ 390 ط. العلمية.
(3) انظر: " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 300 بتحقيقي.
(4) أخرجه: الدَّارَقُطْنِيّ في " سننه " 1/ 147 ط. العلمية و (539) ط. الرسالة.
(5) انظر: " النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلَاحِ " 2/ 830 و:585 بتحقيقي.
(6) انظر: " النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلَاحِ " 2/ 830 و:585 بتحقيقي.
(7) في " الكبير " 24/ (517).
(8) في " العلل " 5/الورقة 196 أ.
(9) انظر: " ميزان الاعتدال " 3/ 541 (7504).
وَقَدْ حكم الْخَطِيْب البغدادي عَلَى عَبْد الحميد بن جعفر بتفرده بالإدراج عن هشام بن عروة(2). واعترض عليه الحافظ العراقي برواية أبي كامل الجحدري(3) الَّتِيْ مضى الكلام عَلَيْهَا، وبرواية ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة بلفظ: «إذا مسَ أحدُكم ذكَره أو أنثييه»(4).
والذي يبدو أنَّ حكم الْخَطِيْب حكم مقيد لا مطلق، والمقيد ذهني؛ إِذْ إِنَّه عنى التفرد من طريق يعتد بِهَا، أما هاتان الطريقان فلا اعتماد عليهما لما يأتي:
إنَّ رِوَايَة أبي كامل قَدْ بينا أنَّه خالف فِيْهَا جمهور الرُّوَاة عن أيوب، فلا يلتفت إِلَيْهَا. وأما رِوَايَة ابن جريج فَقَدْ حكم الدَّارَقُطْنِيُّ والحافظ ابن حجر عَلَيْهَا بالإدراج أَيْضاً(5).
وهناك طريقان آخران عن هشام بن عروة ورد فيهما الإدراج(6):
فَقَدْ رَوَى مُحَمَّد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة هَذَا الْحَدِيْث مدرجاً، وروايته أخرجها: الطبراني(7)، والدارقطني(8).
ومحمد بن دينار ليس ممن يعتمد عَلَى حفظه(9).--------------------------------------------
(1) " الفصل للوصل " 1/ 347 - 348 ط. الهجرة و 1/ 395 - 396 ط. العلمية.
(2) انظر: " الفصل للوصل " 1/ 345 ط. الهجرة و 1/ 390 ط. العلمية.
(3) انظر: " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 300 بتحقيقي.
(4) أخرجه: الدَّارَقُطْنِيّ في " سننه " 1/ 147 ط. العلمية و (539) ط. الرسالة.
(5) انظر: " النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلَاحِ " 2/ 830 و:585 بتحقيقي.
(6) انظر: " النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلَاحِ " 2/ 830 و:585 بتحقيقي.
(7) في " الكبير " 24/ (517).
(8) في " العلل " 5/الورقة 196 أ.
(9) انظر: " ميزان الاعتدال " 3/ 541 (7504).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 17)