قلت: أما رواية أبي بكر التي أشار إليها أهل العلم. فهي ما أخرجه: إسحاق بن راهويه في مسنده كما في " نصب الراية " 1/ 223، والباغندي في " مسند عمر بن عبد العزيز" (58)، والبيهقي 1/ 361 - 362 وفي "المعرفة "، له (517) ط. العلمية و (2339) ط. الوعي من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: أتى جبريلُ عليه السلام إلى محمدٍ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حينَ زاغتِ الشمسُ ومالتْ فقالَ: قُمْ، فصلى الظهر أربعاً، ثُم أتاه حينَ كانَ ظلُ كلِ شيءٍ مثله فقالَ: قُمْ، فصلَّى العصر أربعاً، ثم أتاهُ حينَ غابتِ الشمسُ فقالَ: قُمْ، فصلَّى المغرب، ثم أتاه حينَ غابَ الشفقُ فقالَ: قُمْ، فصلَّى العشاء الآخرة أربعاً، ثم أتاه حين أضاء الفجر وأسفر فقال: قُمْ، فصلَّى الصبحَ ركعتينِ، ثم أتاهُ منَ الغد لصلاة الظهر حينَ كانَ ظلُ كلِ شيءٍ مثله فصلَّى الظهر أربعاً، ثم أتاه حينَ كانَ ظلُ كلِ شيءٍ مثلَيهِ فصلَّى العصر أربعاً، ثم أتاه للوقت الأول حين غابت الشمس فصلَّى المغرب، ثم أتاه بعد ما غابَ الشفقُ وأظلمَ فصلَّى العشاءَ الآخرةَ، ثم أتاهُ بعدَ أنْ أضاءَ الفجرُ وأسفرَ فصلى الصبحَ ركعتينِ، ثم قالَ جبريلُ عليه السلام: يا رسولَ الله، ما بينَ هذين صلاةٌ يريد الوقتَ.
فهذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّ الحديث معلول بالانقطاع. قال البيهقي 1/ 362 «أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري، وإنَّما هو بلاغ بلغه».
قلت: وقد تقدم في كلام محمد بن يحيى الذهلي والحافظ ابن حجر ما يؤيد قول البيهقي، غير أنَّ الرواية التي فيها صيغة البلاغ لم أقف عليها، ورواية أبي بكر بن حزم، عن أبي مسعود - على الإطلاق - مرسلة قال ابن حزم في "المحلى " 3/ 108 عقب ذكره لهذا الحديث: «إنَّه منقطع؛ لأنَّ أبا بكر هذا لم يولد إلا بعد موت أبي مسعود»، فتعقّبه أبو زرعة العراقي في " تحفة التحصيل" (1256) فقال: «وفيما قاله ابن حزم نظر، ولعله أدركه ولم يسمع منه، والحديث المذكور وجدت الطبراني في "المعجم الكبير" رواه من
فهذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّ الحديث معلول بالانقطاع. قال البيهقي 1/ 362 «أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري، وإنَّما هو بلاغ بلغه».
قلت: وقد تقدم في كلام محمد بن يحيى الذهلي والحافظ ابن حجر ما يؤيد قول البيهقي، غير أنَّ الرواية التي فيها صيغة البلاغ لم أقف عليها، ورواية أبي بكر بن حزم، عن أبي مسعود - على الإطلاق - مرسلة قال ابن حزم في "المحلى " 3/ 108 عقب ذكره لهذا الحديث: «إنَّه منقطع؛ لأنَّ أبا بكر هذا لم يولد إلا بعد موت أبي مسعود»، فتعقّبه أبو زرعة العراقي في " تحفة التحصيل" (1256) فقال: «وفيما قاله ابن حزم نظر، ولعله أدركه ولم يسمع منه، والحديث المذكور وجدت الطبراني في "المعجم الكبير" رواه من
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 73)