«كَانَ يحيى بن سعيد لا يوثقه في الزهري»(1). وقد بين الأئمة سبب هذا الضعف، فَقَالَ أبو زرعة الرازي: «أخبرني بعض أصحابنا، عن قريش بن أنس(2)، عن ابن جريج، قَالَ: ما سَمِعْتُ من الزهري شيئاً، إنما أعطاني الزهري جزءاً فكتبته وأجازه»(3). وَقَالَ يحيى بن سعيد القطان: «كَانَ ابن جريج لا يصحح أنه سَمِعَ من الزهري شَيْئاً. قَالَ - يعني: الفلاس(4) - فجهدت بِهِ في حَدِيْث «إن ناساً من اليهود غزوا مع رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم فأسهم لَهُمْ»، فَلَمْ يصحح أنه سَمِعَ من الزهري»(5).
فإن كان هذا هو سبب تضعيف رواية ابن جريج عن الزهري فسوف يكون هذا القول مرجوحاً؛ لأنَّ هذا الذي ذكره ابن جريج، يكون تحمله عنه إجازة، وهي إحدى صيغ التحمل الجيدة. وإنْ كان غير ذلك فيحيى بن معين أدرى بما يقول، على أنَّ الجماعة قد أخرجوا له عن الزهري.
وقد روي الحديث من طرق عن أنس أعني من غير طريق الزهري.
فرَوَاهُ ثابت عن أنس بن مالك: أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صنع خاتماً من وَرِق، فنقش فِيْهِ: مُحَمَّد رَسُوْل الله، ثُمَّ قَالَ: «لا تنقشوا عَلَيْهِ».
الْحَدِيْث أخرجه: معمر(6)، وأحمد(7)، والترمذي(8)، وأبو الشيخ(9)،--------------------------------------------
(1) " سؤالات ابن محرز " 1/ 554.
(2) الأنصاري، وَقِيْلَ: الأموي، أبو أنس من أهل البصرة، مات سنة (208 هـ) وَقِيْلَ:
(209 هـ)، قَالَ ابن حبان: كَانَ شيخاً صدوقاً إلا أنه اختلط في آخر عمره.
انظر: " المجروحين " 2/ 223، و" تهذيب الكمال " 6/ 118 (5462)، و" تاريخ الإِسْلَام ": 300 وفيات سنة (208 هـ).
(3) " الجرح والتعديل " 5/ 420 (1687).
(4) هُوَ الحافظ الناقد أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الباهلي البصري الصيرفي الفلاس، ولد سنة نيف وستين ومئة، وتوفي سنة (249 هـ).
انظر: " الجرح والتعديل " 6/ 323 (1375)، و" سير أعلام النبلاء " 11/ 470 و 472،
و" العبر " 1/ 454.
(5) " الجرح والتعديل " 1/ 214 المقدمة.
(6) في " جامعه " (19465).
(7) في " مسنده " 3/ 161.
(8) في " الجامع الكبير " (1745).
(9) في " أخلاق النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم " (377).
فإن كان هذا هو سبب تضعيف رواية ابن جريج عن الزهري فسوف يكون هذا القول مرجوحاً؛ لأنَّ هذا الذي ذكره ابن جريج، يكون تحمله عنه إجازة، وهي إحدى صيغ التحمل الجيدة. وإنْ كان غير ذلك فيحيى بن معين أدرى بما يقول، على أنَّ الجماعة قد أخرجوا له عن الزهري.
وقد روي الحديث من طرق عن أنس أعني من غير طريق الزهري.
فرَوَاهُ ثابت عن أنس بن مالك: أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صنع خاتماً من وَرِق، فنقش فِيْهِ: مُحَمَّد رَسُوْل الله، ثُمَّ قَالَ: «لا تنقشوا عَلَيْهِ».
الْحَدِيْث أخرجه: معمر(6)، وأحمد(7)، والترمذي(8)، وأبو الشيخ(9)،--------------------------------------------
(1) " سؤالات ابن محرز " 1/ 554.
(2) الأنصاري، وَقِيْلَ: الأموي، أبو أنس من أهل البصرة، مات سنة (208 هـ) وَقِيْلَ:
(209 هـ)، قَالَ ابن حبان: كَانَ شيخاً صدوقاً إلا أنه اختلط في آخر عمره.
انظر: " المجروحين " 2/ 223، و" تهذيب الكمال " 6/ 118 (5462)، و" تاريخ الإِسْلَام ": 300 وفيات سنة (208 هـ).
(3) " الجرح والتعديل " 5/ 420 (1687).
(4) هُوَ الحافظ الناقد أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الباهلي البصري الصيرفي الفلاس، ولد سنة نيف وستين ومئة، وتوفي سنة (249 هـ).
انظر: " الجرح والتعديل " 6/ 323 (1375)، و" سير أعلام النبلاء " 11/ 470 و 472،
و" العبر " 1/ 454.
(5) " الجرح والتعديل " 1/ 214 المقدمة.
(6) في " جامعه " (19465).
(7) في " مسنده " 3/ 161.
(8) في " الجامع الكبير " (1745).
(9) في " أخلاق النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم " (377).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)