زيد ابن خالد غلط فيه ابن إسحاق، وصوابه عن بسرة بدل زيد».
وبعد المتابعة والبحث وجدنا أنَّ تضعيف هذين الناقدين الجليلين لهذا السند كان مبنياً على أسس علمية رصينة؛ إن دلت على شيء فإنَّما تدل على قوة ملاحظة أئمة الحديث من المتقدمين، وبُعْدِ نظرهم، وإحاطتهم بطرق الحديث كافة، مع مراعاة حالة الرواة ومدى ضبطهم للأحاديث؛ إذ إنَّ الإمام الجهبذ علي بن المديني عدّ هذا الإسناد من منكرات محمد بن إسحاق، واتضح لنا أنَّ محمد بن إسحاق قد خالف من هم أحفظ منه لرواية الزهري؛ إذ إنَّ هذا الحديث روي من طريق شعيب بن أبي حمزة.
أخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (3222)، وعبد الله بن أحمد في " وجاداته " 6/ 407، والنَّسائي 1/ 100 - 101، والطبراني في "الكبير " 24 / (493)، وابن عدي في " الكامل " 7/ 270، والبيهقي 1/ 129 وفي " الخلافيات "، له (504)، وابن عبد البر في " التمهيد " 6/ 248 - 249.
ومن طريق يونس بن يزيد الأيلي:
أخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (3227)، والطبراني في "الكبير " 24/ (494).
ومن طريق ابن أبي ذئب:
أخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (3223)، والطبراني في "الكبير " 24/ (495).
ومن طريق عقيل بن خالد:
أخرجه: البيهقي 1/ 132 وفي الخلافيات، له (505).
أربعتهم: (شعيب، ويونس، وابن أبي ذئب، وعقيل) عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم الأنصاري: أنَّه سمع عروة بن الزبير: ذكر مروان في إمارته على المدينة: أنَّه يتوضأ مِن مسِّ الذكر إذا أفضى إليه الرجل بيده، فأنكرت ذلك عليه، فقلت: لا وضوء على من مسه، فقال مروان: أخبرتني

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 168)