(157)، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (190) ط. العلمية … و (1027) ط. الوعي عن محمد بن بكر البرساني، قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثني الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة (قال- يعني الزهري-: ولم أسمعه منه) أنَّه كان يحدّث عن بسرة بنت صفوان، وعن زيد ابن خالد الجهني، به.
البرساني فيه كلام، وذكر زيد بن خالد وهم، يحمل على البرساني أولى من حمله على ابن جريج، وسيأتي أن الصواب من طريق الزهري، عن بسرة لا غيره، علماً أن البرساني روى حديث بسرة، ووهم فيه. وانظر: " ميزان الاعتدال " 3/ 492 (7277).
قال البيهقي في " معرفة السنن والآثار" 1/ 223 عقيب (191): «قد أخبر الزهري بأنَّه لم يسمعه من عروة، وإنَّما سمعه من عبد الله بن أبي بكر، وهو من الثقات عن عروة، ثم عروة رواه عن بسرة، وعن زيد بن خالد كما رواه ابن جريج».
مما تقدم يتبين أن ذكر زيد بن خالد وهم وأن الحديث حديث بسرة. وقد تقدمت مناقشته، ولمزيد الفائدة نذكر بعض أقوال السلف عن حديث بسرة فقد قال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " عقب (424) ط. العلمية: «ونفس هذا الحديث منكر وأَخْلِقْ به أن يكون غلطاً؛ لأنَّ عروة حين سأله مروان عن مس الفرج، فأجابه من رأيه: أن لا وضوء فيه، فلما قال له مروان: عن بسرة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما قال، قال له عروة: ما سمعت به وهذا، بعد موت زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم بكم شاء الله، فكيف يجوز أنْ ينكر عروة على بسرة ما قد حدثه إياه زيد بن خالد؟»، قال الزيلعي في " نصب الراية " 1/ 602: «هذا بما لا يستقيم ولا يصح».
وقال ابن معين فيما نقله ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق" 1/ 150: «ثلاثة أحاديث لا تصح، حديث «مس الذكر» و «لا نكاح إلا بولي» و «كل مسكر حرام»».
وقد تعقبه ابن حجر في " التلخيص الحبير " 1/ 341 (165) فقال: «ولا

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 171)