وقال المناوي في " فيض القدير " 5/ 552 (7858): «وقال المظهر: أراد قبلة المدينة فإنَّها واقعة بين المشرق والمغرب، وهي إلى الطرف الغربي أميل فيجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم، ولأهل اليمن من السعة في قبلتهم كما لأهل المدينة، لكنَّهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن يسارهم، وقيل: أراد من اشتبه عليه القبلة فإلى أي جهة صلى أجزأ» … وقال: «ثم قال الترمذيُّ: حسن صحيح، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبيُّ(1)، وقال النَّسائيُّ: منكر، وأقره عليه الحافظ العراقي(2)، ثم إنَّ ما تقرر منْ أنَّ سياق الحديث هكذا، هو ما ذكره المصنِّف - يعني: السيوطي - هو في نسخ الكتاب، والذي وقفت عليه في الفردوس معزواً للترمذيِّ بزيادة: لأهل المشرق، فليحرر».
انظر: " تحفة الأشراف " 9/ 287 (12996)، و 10/ 403 (15124)، و " إرواء الغليل " 1/ 324 (292).
مثال آخر: روى جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن سالم، عن أبي إسحاق، عن عاصم ابن ضمرة، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقتِ السماءُ ففيه العشرُ، وما سقي بالغرْب(3) والدالية(4) ففيه نصفُ العشرِ».
أخرجه: عبد الله بن أحمد في " زياداته " 1/ 145، وابن عدي في "الكامل " 7/ 343 من طريق عثمان بن أبي شيبة(5).--------------------------------------------
(1) وهذا من تساهل المناوي، وهو صنيع غير صحيح على ندرته عنده، وقد سبق لنا مثل هذا التنبيه.
(2) في " تخريج أحاديث الإحياء " (1986).
(3) الغرْب: «بسكون الراء: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد الثور، وإذا فتحت الراء فهو الماء السائل بين البئر والحوض» " لسان العرب " مادة (غرب).
(4) الدالية: «شيء يتخذ من خوص وخشب يستقى به بحبال تشد في رأس جذعٍ طويلٍ» " لسان العرب " مادة (دلا).
(5) وهو: «ثقة حافظ شهير، وله أوهام» " التقريب " (4513).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 179)