وقال الإمام أحمد فيما أسنده إليه أبو عوانة 1/ 129 (384): «وما زلت منكراً لحديث يزيد بن إبراهيم حتى حدثنا عفان، عن همام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر … » فذكر الحديث بلفظ: «قد رأيت نوراً، أَنَّى أراه».
فعلى هذا فإنَّ عفّان قد نقل روايتين عن همام:
الرواية الأولى: التي قدمناها، والتي ذكر فيها قوله: «رأيتُهُ» بزيادة الضمير.
وفي هذه الرواية يذكر رواية أخرى عن همام، وافق فيها رواية هشام ويزيد بن إبراهيم فلعل الوهم يكون من عفّان، وما يدعم ذلك أنَّه شك في سماعهِ الحديث من معاذ بن هشام فيما نقله عنه ابن منده في "الإيمان" عقب (771) إذ قال: «فبلغني أو سمعته رواه عن أبيه … ».
انظر: " تحفة الأشراف" 8/ 432 (11938)، " وأطراف المسند " 6/ 172 (8036).
ومما استنكر على الثقة الحافظ المتقن ما روى عبد الرزاق، قالَ: سمعتُ مالكاً، يقولُ: وقّتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراقِ قرناً، فقلتُ: مَنْ حدَّثكَ هذا يا أبا عبد الله؟ قالَ: أخبرنيه نافعٌ، عن ابنِ عمرَ، فحدثتُ به معمراً، فقالَ: قد رأيتُ أيوبَ دارَ مرةً إلى قرْنٍ فأحرم منها.
قال عبد الرزاق: وأخبرني بعض أهلِ المدينةِ أنَّ مالكاً بأخرةٍ محاهُ منْ كتابهِ.
أخرجه: مسلم في "التمييز" (94)، والطبراني في "الأوسط (8109) كلتا الطبعتين، وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 237 من طرق عن إسحاق، عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.
هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بوهم عبد الرزاق فيه، فقوله: «لأهل العراق قرناً» لم يتابع عليه، قالَ الطبراني في "الأوسط" عقب

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)