سلمة بن عبد الرحمان: أنَّ ابن عمر رأى سعدَ بن أبي وقاص … فذكر نحو المتن المتقدم.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (86) من طريق أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، قال: قال ابن عمر رضي الله عنهما: سافرت مع سعد فبال وتوضأ ومسح على خفيه ثم أمَّ الناس، فعبت عليه، فقال: أترضى بأبيك؟ قلت: نعم، فاجتمعنا عند أمير المؤمنين، فقال له سعد: إني بلت ثم توضأت فمسحت على خفي ثم صليت، فقال: أحسنت وأصبت السنة، قال: إنَّ ابنك عبد الله عاب ذلك عليَّ، فقال: يا سعد، أنت كنت أكبر منه وأعلم.
قلتُ: من هذه الطرق التي قدمناها يتبينُ:
1 - الحادثة التي وقعت إنَّما هي حادثةٌ واحدةٌ. وإنَّ الرواة كانوا يتصرفون بها تطويلاً واختصاراً.
2 - إنَّ هذا الاختلاف لا يعد اضطراباً، وإنَّ نافعاً حدَّث به على الوجهين، فالوجه المرفوع صحيح، والوجه الموقوف صحيح.
3 - لم يثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم شيءٌ في ذكر التوقيت في المسح، إنَّما صح من حديث غيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. وإنما صح عنه ذكر المسح دون التوقيت.
وانظر: " تحفة الأشراف " 3/ 266 (3899)، و " إتحاف المهرة " 5/ 94 (4999).
مثال آخر: روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن عليِّ بن الحنفية، عن أبيه، قال: كُفنَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في سبعةِ أثوابٍ.
أخرجه: ابن سعد في "الطبقات" 2/ 219، وابن أبي شيبة (11186)، وأحمد 1/ 94 و 102، والبزار (646)، وابن حبان في "المجروحين" 2/ 11، وابن عدي في " الكامل " 5/ 209، والخطيب في " تاريخ بغداد " 3/ 65 وفي ط. الغرب 4/ 109 من طرق عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 276)