وسمي هذا النوع من التدليس تسوية؛ لأنَّ فاعله يسقط المجروح من الإسناد من بعد شيخه ليستوي حال رجاله في الثقة. قال العلائي عن هذا النوع: «وهو مذموم جداً من وجوه كثيرة منها: أنَّه غش وتغطية لحال الحديث الضعيف، وتلبيس على من أراد الاحتجاج به.
ومنها: أنَّه يروي عن شيخه ما لم يتحمله عنه؛ لأنَّه لم يسمع منه الحديث إلا بتوسط الضعيف، ولم يروه شيخه بدونه.
ومنها: أنَّه يصرف على شيخه بتدليس لم يأذن له فيه وربما ألحق بشيخه وصمة التدليس إذا اطلع عليه أنَّه رواه عن الواسطة الضعيف ثم يوجد ساقط في هذه الرواية فيظن أنَّ شيخه الذي أسقطه ودلس الحديث وليس كذلك»(1).
وقد يروي من اشتهر بتدليس التسوية حديثاً، ويحكم الأئمة عليه بالوضع، فيحمل على أنه ربما دلس كذاباً هو آفة ذلك الحديث، مثاله: حَدِيْث هشام بن خالد(2)، عن بقية بن الوليد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عَبَّاسٍ(3) قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامَعَ أَحَدُكم زَوجَتَهُ أَو جارِيَتَهُ، فلا يَنْظُرْ إلى فَرْجِها، فَإِنّ ذَلِكَ يُوْرِثُ
العَمَى».
رَوَاهُ من هَذِهِ الطريق ابن أبي حاتم(4)، وابن حبان(5)، وابن عدي(6)،--------------------------------------------
(1) " جامع التحصيل ": 102 - 103.
(2) هُوَ أَبُو مروان هشام بن خالد الأزرق الدمشقي السلامي، مولى بني أمية: صدوق، ولد سنة
(153 هـ)، وَقِيْلَ: (154 هـ)، وتوفي سنة (249 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 7/ 401 (7169)، و" ميزان الاعتدال " 4/ 298 (9222)،
و" التقريب " (7291).
(3) حبر الأمة البحر، أبو العباس عَبْد الله، ابن عم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم العباس بن عَبْد المطلب القرشي الهاشمي، ولد قَبْلَ الهجرة بسنتين، وتوفي سنة (67 هـ)، وَقِيْلَ: (68 هـ).
انظر: " معجم الصحابة " لابن قانع 2/ 20، و" سير أعلام النبلاء " 3/ 331 و 359،
و" الإصابة " 3/ 229 (4779).
(4) " العلل " (2394).
(5) " المجروحين " 1/ 202.
(6) "الكامل " 2/ 265، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " 2/ 271 ط. الفكر و (1278) ط. أضواء السلف.
ومنها: أنَّه يروي عن شيخه ما لم يتحمله عنه؛ لأنَّه لم يسمع منه الحديث إلا بتوسط الضعيف، ولم يروه شيخه بدونه.
ومنها: أنَّه يصرف على شيخه بتدليس لم يأذن له فيه وربما ألحق بشيخه وصمة التدليس إذا اطلع عليه أنَّه رواه عن الواسطة الضعيف ثم يوجد ساقط في هذه الرواية فيظن أنَّ شيخه الذي أسقطه ودلس الحديث وليس كذلك»(1).
وقد يروي من اشتهر بتدليس التسوية حديثاً، ويحكم الأئمة عليه بالوضع، فيحمل على أنه ربما دلس كذاباً هو آفة ذلك الحديث، مثاله: حَدِيْث هشام بن خالد(2)، عن بقية بن الوليد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عَبَّاسٍ(3) قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جامَعَ أَحَدُكم زَوجَتَهُ أَو جارِيَتَهُ، فلا يَنْظُرْ إلى فَرْجِها، فَإِنّ ذَلِكَ يُوْرِثُ
العَمَى».
رَوَاهُ من هَذِهِ الطريق ابن أبي حاتم(4)، وابن حبان(5)، وابن عدي(6)،--------------------------------------------
(1) " جامع التحصيل ": 102 - 103.
(2) هُوَ أَبُو مروان هشام بن خالد الأزرق الدمشقي السلامي، مولى بني أمية: صدوق، ولد سنة
(153 هـ)، وَقِيْلَ: (154 هـ)، وتوفي سنة (249 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 7/ 401 (7169)، و" ميزان الاعتدال " 4/ 298 (9222)،
و" التقريب " (7291).
(3) حبر الأمة البحر، أبو العباس عَبْد الله، ابن عم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم العباس بن عَبْد المطلب القرشي الهاشمي، ولد قَبْلَ الهجرة بسنتين، وتوفي سنة (67 هـ)، وَقِيْلَ: (68 هـ).
انظر: " معجم الصحابة " لابن قانع 2/ 20، و" سير أعلام النبلاء " 3/ 331 و 359،
و" الإصابة " 3/ 229 (4779).
(4) " العلل " (2394).
(5) " المجروحين " 1/ 202.
(6) "الكامل " 2/ 265، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " 2/ 271 ط. الفكر و (1278) ط. أضواء السلف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)