عدي في " الكامل " 9/ 171: «ويزيد أبو خالد المذكور في هذا الإسناد هو البيسري، الذي يروي عنه القواريري، وقد روى أبو كامل عن يزيد أبي خالد البيسري في غير حديث، وليس هو بمنكر الحديث».
قلت: وفي بعض ما ذهب إليه تأمُّل، فقوله: «وليس هو بمنكر الحديث» هذه عبارة مبهمة، لا يُفهم منها تعديلٌ، فقد يكون مراده أنَّه أعلى مرتبة ممن وصف بكونه منكر الحديث، وقد يكون مراده: أنَّه لم يكثر من التفردات.
وعلى هذه الاحتمالات فإنَّه لا يخرج عن حيز الضعف، وقال الذهبي في
"ميزان الاعتدال" 4/ 432 (9722): «هذا الرجل أورده ابن عدي، ومشّاه، فقال: ليس هو بمنكر الحديث».
وذكره البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 8/ 227 (3266)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 342 (1161) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وجهّله جماعة فقد قال ابن حزم في "المحلى" 3/ 128: «لا يُدرَى من هو؟»، وقال الحسيني في " الإكمال" (1000): «مجهول»، وتبعه ابن حجر في
"تعجيل المنفعة " 2/ 383 (1193)، وقال الذهبيُّ في " المغني " (7121): «مقلٌ تُكلِّمَ فيه».
قلت: أما وصفه بالجهالة فلا يصح، فقد روى عن عمر بن محمد العمري، وابن جريج، وعثمان بن عبد الملك بن أبي محذورة، وطلحة بن عمرو الحضرمي، وروى عنه قطن بن نسير، وعبيد الله القواريري، وأبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري، وعلي بن أبي هاشم(1).
وعلى هذا فيكون له من الشيوخ أربعة، ومن التلاميذ مثلهم فيبعد ذلك أنْ يكون في عداد المجهولين، إلا أنْ يكون مجهول الحال. فإنْ قال قائل: قد ذكره ابن حبان في " الثقات " 9/ 273 فنقول: ابن حبان إنَّما ذكره في الثقات ولم يأتِ بما دلّ على أنَّه سبر رواياته، وحينئذ فإنَّ هذا--------------------------------------------
(1) انظر: " التاريخ الكبير " 8/ 227 (3266)، و" الجرح والتعديل " 9/ 342 (1161)،
و" تكملة الإكمال " 1/ 414.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)