عن الأولى بما تقدم من رواية داود بن رشيد، فإنَّه صرّح فيها بأنَّ ثوراً قال: حدثنا رجاء، وإن كان داود فقد روى عنه أنَّه قال: عن رجاء، ويجاب عن الثانية: بأنَّ الوليد بن مسلم زاد في الحديث ذكر المغيرة، وزيادة الثقة مقبولة، وتابعه على ذلك ابن أبي يحيى، كذا أخرجه عنه البيهقي في كتاب " المعرفة "، وبقي في الحديث علتان أخريان لم ينبه عليهما البيهقي إحداهما: أنَّ كاتب المغيرة مجهول، الثانية: أنَّ الوليد مدلس، وقد رواه عن ثور بالعنعنة، ويجاب عن الأولى: بأنَّ المعروف بكاتب المغيرة هو مولاه وراد، وهو مخرج له في الصحيحين فالظاهر أنَّه هو المراد، وقد أدرج بعض الحفّاظ(1) هذا الحديث في ترجمة رجاء، عن وراد، وذكره المزي في " أطرافه " في ترجمة وراد عن المغيرة، وأصرح من هذا أنَّ ابن ماجه أخرجه في " سننه " فقال: عن رجاء، عن وراد كاتب المغيرة فصرّح باسمه(2)
وقال المزي في "أطرافه": رواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد، عن المغيرة، ويجاب عن الثانية: بأنَّ أبا داود أخرج هذا الحديث في " سننه " فقال: عن الوليد، قال: أخبرني ثور فأمن بذلك تدليسه»(3).
قلت: وهذا الذي ذهب إليه ابن التركماني والشيخ أحمد، وكذلك البوصيري، فإنما هو اجتهاد قادهم إلى هذه النتيجة إلا أنَّ الذي اتفقوا عليه مرجوح لعدة أمور، أولها وأعلاها: أنَّ المتقدمين كانت لهم كلمة الفصل في تضعيف هذا الحديث، بل يكاد الأمر يكون اتفاقاً بينهم وهذا هو الأمر الأول والأهم.--------------------------------------------
(1) هو الحافظ أبو القاسم الطبراني، فقد ذكر هذا الحديث تحت ترجمة (رجاء بن حيوة، عن وراد) في " المعجم الكبير " 20/ (939)، و في " مسند الشاميين "، له (2118).
(2) وكذلك وقع التصريح بأنَّ كاتب المغيرة المعني في هذا السند هو وراد في إسناد هذا الحديث عند الطبراني في " مسند الشاميين " (2118) ..
(3) وإلى نحو هذا ذهب الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " جامع الترمذي " عقب (97) فانظره.
وقال المزي في "أطرافه": رواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد، عن المغيرة، ويجاب عن الثانية: بأنَّ أبا داود أخرج هذا الحديث في " سننه " فقال: عن الوليد، قال: أخبرني ثور فأمن بذلك تدليسه»(3).
قلت: وهذا الذي ذهب إليه ابن التركماني والشيخ أحمد، وكذلك البوصيري، فإنما هو اجتهاد قادهم إلى هذه النتيجة إلا أنَّ الذي اتفقوا عليه مرجوح لعدة أمور، أولها وأعلاها: أنَّ المتقدمين كانت لهم كلمة الفصل في تضعيف هذا الحديث، بل يكاد الأمر يكون اتفاقاً بينهم وهذا هو الأمر الأول والأهم.--------------------------------------------
(1) هو الحافظ أبو القاسم الطبراني، فقد ذكر هذا الحديث تحت ترجمة (رجاء بن حيوة، عن وراد) في " المعجم الكبير " 20/ (939)، و في " مسند الشاميين "، له (2118).
(2) وكذلك وقع التصريح بأنَّ كاتب المغيرة المعني في هذا السند هو وراد في إسناد هذا الحديث عند الطبراني في " مسند الشاميين " (2118) ..
(3) وإلى نحو هذا ذهب الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " جامع الترمذي " عقب (97) فانظره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)