دونه». فإذا طبقنا كلام الدارقطني على حديثنا هذا، ظهرت رواية ابن المبارك على رواية الوليد. وأما ما ذكره من متابعات، فإنَّ رواية ابن أبي يحيى التي أشار إليها أخرجها البيهقي في " المعرفة " (440) و (441) ط. العلمية و (2061) و (2062) ط. الوعي من طريق الشافعي، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن ثور بن يزيد، به.
ولا أعرف ما الذي دفع الشيخ إلى الاستشهاد برواية فيها مثل ابن أبي يحيى وهو متروك(1).
ثم إني وقفت على متابعة أخرى للوليد فقد أخرجه: تمام في " فوائده " كما في "الروض البسام" (191) من طريق عتبة بن السكن، قال:
حدثنا ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة،
به.
وهذا إسناد تالف من أجل عتبة هذا، فقد نقل الحافظ في "لسان الميزان" (5089) عن الدارقطني أنَّه قال فيه «متروك الحديث»، وعن البيهقي أنَّه قال فيه: «عتبة بن السكن واه، منسوب إلى الوضع». لذلك فلا عبرة بهذه المتابعات؛ لشدة ضعفها ونكارتها.
وذكره ابن حبان في " الثقات " 8/ 508 وقال فيه: «يخطئ ويخالف».
وذكر المزي في " تحفة الأشراف " 8/ 202 (11537) متابعة
أخرى فقال: «رواه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن
عمير، عن وراد، عن المغيرة بن شعبة»، وهذه المتابعة لا تصح، من وجهين:
الأول: ضعف إسماعيل(2)، فقد قال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير " (13): «في حديثه نظر»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2/ 96 (512) عن ابن معين أنَّه قال فيه: «ضعيف»، ونقل عن أبيه قوله فيه: «ليس--------------------------------------------
(1) "التقريب " (241).
(2) ذكر الدارقطني في " علله " 7/ 110 س (1238) متابعة الحكم بن هشام لإسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، والحكم صدوق كما في " التقريب " (1465)، لكن يبقى النظر في صحة الإسناد إلى الحكم، والله أعلم، وعلى كل حال فرواية عبد الملك بن عمير ليس فيها ذكر مسح أسفل الخف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)