ويُعرف الإرسال الخفي بتنصيص النقاد عليه أو باستقراء طرق الحديث وسبرها(1).
ويظهر أنَّ جمهور علماء الحديث المتقدمين والمتأخرين كانوا يفرّقون بين الإرسال الخفي والتدليس، وأنَّ قليلاً منهم كابن حبان والخليلي وابن الصلاح يسمونه تدليساً. والإرسال الخفي لا ينبغي أن يعد تدليساً إلا بشرط تعمد فاعله الإيهام(2).
مثال المرسل الخفي: روى سفيانُ الثوريُّ، عن الأعمش، عن خَيْثمة بن أبي خيثمة، عن الحسنِ، عن عمرانَ بن حُصين رضي الله عنه: أنَّه مرَّ على قاصٍّ قرأ
ثمَّ سألَ، فاسترجَعَ، وقالَ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يَقولُ: «مَنْ قَرَأ
القُرآنَ فلْيَسْألِ الله بهِ، فإنَّه سَيجيءُ قومٌ يَقرؤونَ القرآنَ يَسْألونَ الناسَ به».
أخرجه: ابن أبي شيبة (30502)، وأحمد 4/ 439، والترمذي (2917)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2628) ط. العلمية و (2387)
ط. الرشد من طريق أبي أحمد الزبيري(3).
وأخرجه: الطبراني في "الكبير" 18/ (374) من طريق محمد بن يوسف الفريابي(4)، وقبيصة بن عقبة(5) (فرقهما).
ثلاثتهم: (أبو أحمد الزبيري، والفريابي، وقبيصة) عن سفيان الثوري بهذا الإسناد.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك».--------------------------------------------
(1) انظر: " تحرير علوم الحديث " 2/ 965 - 967.
(2) انظر: " لسان المحدثين " (تدليس الإسناد).
(3) هو محمد بن عبد الله بن الزبير: «ثقة ثبت قد يخطئ في حديث الثوري» " التقريب " (6017).
(4) قال أحمد بن حنبل فيما نقله ابن رجب في "شرح علل الترمذي " 2/ 543 ط. عتر: «ما رأيت أكثر خطأ في الثوري من الفريابي»، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب " (6415): «ثقة فاضل يقال: أخطأ في شيء من حديث الثوري».
(5) قال ابن معين عنه فيما نقله ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 2/ 669 ط. عتر: «هو ثقة إلا في حديث سفيان الثوري ليس بذاك القوي».
ويظهر أنَّ جمهور علماء الحديث المتقدمين والمتأخرين كانوا يفرّقون بين الإرسال الخفي والتدليس، وأنَّ قليلاً منهم كابن حبان والخليلي وابن الصلاح يسمونه تدليساً. والإرسال الخفي لا ينبغي أن يعد تدليساً إلا بشرط تعمد فاعله الإيهام(2).
مثال المرسل الخفي: روى سفيانُ الثوريُّ، عن الأعمش، عن خَيْثمة بن أبي خيثمة، عن الحسنِ، عن عمرانَ بن حُصين رضي الله عنه: أنَّه مرَّ على قاصٍّ قرأ
ثمَّ سألَ، فاسترجَعَ، وقالَ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يَقولُ: «مَنْ قَرَأ
القُرآنَ فلْيَسْألِ الله بهِ، فإنَّه سَيجيءُ قومٌ يَقرؤونَ القرآنَ يَسْألونَ الناسَ به».
أخرجه: ابن أبي شيبة (30502)، وأحمد 4/ 439، والترمذي (2917)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2628) ط. العلمية و (2387)
ط. الرشد من طريق أبي أحمد الزبيري(3).
وأخرجه: الطبراني في "الكبير" 18/ (374) من طريق محمد بن يوسف الفريابي(4)، وقبيصة بن عقبة(5) (فرقهما).
ثلاثتهم: (أبو أحمد الزبيري، والفريابي، وقبيصة) عن سفيان الثوري بهذا الإسناد.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك».--------------------------------------------
(1) انظر: " تحرير علوم الحديث " 2/ 965 - 967.
(2) انظر: " لسان المحدثين " (تدليس الإسناد).
(3) هو محمد بن عبد الله بن الزبير: «ثقة ثبت قد يخطئ في حديث الثوري» " التقريب " (6017).
(4) قال أحمد بن حنبل فيما نقله ابن رجب في "شرح علل الترمذي " 2/ 543 ط. عتر: «ما رأيت أكثر خطأ في الثوري من الفريابي»، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب " (6415): «ثقة فاضل يقال: أخطأ في شيء من حديث الثوري».
(5) قال ابن معين عنه فيما نقله ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 2/ 669 ط. عتر: «هو ثقة إلا في حديث سفيان الثوري ليس بذاك القوي».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)