وقال الترمذي: «حديث ابن عباس حديث حسن صحيح».
انظر: "تحفة الأشراف" 4/ 541 (5996)، و"جامع المسانيد" 31/ 319 (2002)، و"إتحاف المهرة" 7/ 487 (8283).
وقد وردت هذه القصة من طرق أخرى كلها واهية:
فأخرجه: ابن مردويه كما في " الدر المنثور " 4/ 661 من طريق عباد بن صهيب، عن أبي بكر الهذلي وأيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم بمكة، فأتى على هذه الآية: {أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} فألقى الشيطان على لسانه: إنَّهن الغرانيق العلى. فأنزل الله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ … }.
عباد هذا قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 322 (1643): «تركوه»، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال" 2/ 367 (4122): «أحد المتروكين، وقال ابن المديني: ذهب حديثه».
فأما أبو بكر الهذلي فهو ضعيف، قال ابن حجر في " التقريب " (8002): «أخباريٌّ متروك الحديث».
وأما أيوب - فلعله السختياني - وحتى إنْ كان هو فإنَّه لا يصح عنه؛ لأنَّه من رواية عباد بن صهيب عنه، كما قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " 8/ 558 عقيب (4740). ولعل إضافته إلى السند إنما هو من فعل عباد فهو متفرّد به.
وأخرجه: الطبري في " تفسيره " (19159) ط. الفكر و 16/ 607 ط. عالم الكتب عن محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس. وهذا مسلسل بالضعفاء.
محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية، قال عنه ابن حبان في
"المجروحين " 2/ 279: «منكر الحديث، يروي أشياء لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وهو الذي يقال له: محمد بن الحسن بن عطية، إنَّما هو ابن أخيه»، وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 322 وفي ط. الغرب 3/ 269: «كان ليناً في الحديث».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)