السدوسي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وحُميد الطويل، فمراسيل هؤلاء من أضعف المراسيل، وهي أشبه أن تكون معضلة؛ لأنَّ غالب روايات هؤلاء عن التابعين، فإذا أرسل أحدهم، يغلب على الظن أنَّه أسقط من الإسناد رجلين فأكثر.
ومن أقوى المراسيل: مراسيل سعيد بن المسيب، فقد تُتبعت فوُجد غالبها مسانيد، ومن المراسيل الجيدة: مراسيل عروة بن الزبير؛ لشدَّة تحرِّيه، وكذا مراسيل عامر بن شراحيل الشعبي، ومحمد بن سيرين.
أمَّا مراسيل الصحابة: وهو ما وقع لبعض الصحابة، ممّا لم يسمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم مشافهة، إنما سمعوه من صحابة آخرين، وهذا يحصل لصغار الصحابة، مثل ابن عباس، وأنس بن مالك، فهذا مقبول عند جمهور المحدِّثين؛ لأنَّ ما لم يسمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم مشافهة، إنَّما سمعوه من صحابة آخرين، والصحابة كلّهم عدول.

‌‌3 - المعضل:
في اللغة: اسم مفعول، من أعضله بمعنى أعياه(1).
وفي اصطلاح المحدّثين: هو عبارة عما سقط من إسناده اثنان فصاعداً على التوالي(2).
وسمى ابن الصلاح حديث تابع التابعي إذا كان مرفوعاً معضلاً(3).
والمعضل: لقب خاص لنوع من المنقطع، فكل معضل منقطع، وليس كل منقطع معضلاً. ويُعرف الإعضال بما سبق مما يُعرف به المنقطع، ويتأكد ذلك بأحد أمرين:--------------------------------------------
(1) انظر: " لسان العرب " و " المعجم الوسيط " مادة (عضل).
(2) انظر: " معرفة أنواع علم الحديث ": 135 بتحقيقي، و " التقريب " المطبوع مع " التدريب " 1/ 211، و " الخلاصة ": 69، و " اختصار علوم الحديث ": 122 بتحقيقي.
(3) انظر: " معرفة أنواع علم الحديث ": 136 بتحقيقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)