أولاً: مردودة لأنها وجادة، و به قال ابن حزم(1).
ثانياً: التفصيل، وذهب إليه الدارقطني، ففرق بين أن يفصح بجده أنَّه عبد الله فيحتج به، أو لا يفصح فلا يحتج به، وكذلك إنْ قال: (عن أبيه، عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال)، أو نحو هذا مما يدل على أنَّ المراد الصحابي فيحتج به و إلا فلا(2).
وذهب ابن حبان إلى تفصيل آخر، فإن استوعب ذكر آبائه في الرواية احتج به، وإن اقتصر على قوله: (عن أبيه عن جده) لم يحتج به(3).
ثالثاً: تضعيف عمرو مطلقاً والجمهور على توثيقه وحجة من ضعّفه ما ورد من أحاديث مناكير في رواياته، و قد أجاب عن ذلك أبو زرعة الرازي: بأنَّ المناكير التي وقعت في حديثه إنما هي من الرواة الضعفاء عنه(4).
رابعاً: قبولها وأنها متصلة غير منقطعة، فقد قال الإمام البخاري
:
«رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميد(5)، وإسحاق بن

إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه»(6).--------------------------------------------
(1) " المحلى " 12/ 14 و 13/ 166.
(2) انظر: " تهذيب التهذيب " 8/ 44، و" شرح ألفية السيوطي ":246، وهامش الترمذي 2/ 140.
(3) انظر: " المجروحين " 2/ 71.
(4) انظر: " الجرح والتعديل " 6/ 308 (1323)، و" تهذيب التهذيب " 8/ 44.
(5) هكذا وقع في مطبوعة " التاريخ الكبير " ط. العلمية، وكذا هو في ط. حيدر آباد الدكن، ويغلب على ظني أنَّه تحريف؛ فقد نقل هذا القول الترمذيُّ في " العلل الكبير ": 325 (107) عن البخاري، وعنده: (الحميدي) بدل: (الحميد)، فلعله الصواب، وفي " تهذيب الكمال " 5/ 423 (4974): «وقال البخاري: رأيتُ أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق ابن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين». وهو كذلك في " تهذيب التهذيب " 8/ 42.
وقد قال محقق " التاريخ الكبير " ط. حيدر آباد ق 2/ج 3/ 343: «وما هنا في الأصل:
والحميد، لعله تصحيف أبا عبيد أو الحميدي».
(6) " تاريخه الكبير " 6/ 157 (2578)، وانظر: " تهذيب الكمال " 5/ 423 (4974).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)