أخرجه: ابن أبي شيبة (11934)، وأحمد 3/ 442، والبخاري في "التاريخ الكبير " 3/ 33 - 34 (120)، وابن ماجه (1574)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2071)، وابن قانع في " معجم الصحابة " (353)، والطبراني في " الكبير " (3591) و (3592)، والحاكم 1/ 374، والبيهقي 4/ 78، والمزي في " تهذيب الكمال " 4/ 392 (3786) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمان بن بهمان، عن عبد الرحمان بن حسان بن ثابت، عن أبيه، قال: لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور.
وهذا حديث ضعيف؛ فيه عبد الرحمان بن بهمان: مجهول ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " 7/ 68. إلا أنَّ ابن حجر قال عنه في " التقريب " (3817): «مقبول»، وربما اعتمد على توثيق ابن حبان له، علماً أنَّ علي بن المديني قال عنه: «لا نعرفه». انظر: " ميزان الاعتدال " 2/ 551 (4826)، و" تحرير التقريب " (3817). وذكر أنَّ العجلي وثّقه، ولم أقف على ذلك عند العجلي(1).
قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب (4742) وفي " تحفة الأخيار " عقب (1254): «فتأملنا هذا الحديث فوجدناه محتملاً أنْ يكون ذلك كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إباحته زيارة القبور، ووجدناه محتملاً أنْ يكون أراد به جميع الأشياء المذكورة في هذا الحديث من اتخاذ المساجد على القبور والسُّرُج مع ذلك، ويكون الوصول إلى ذلك بالزيارة للقبور المُتخَذ ذلك عليها، وتكون الزيارة للقبور ما لم يكن ذلك متخذاً قبلها مباحة».
وقال الحاكم 1/ 374: «وهذه الأحاديث المروية في النهي عن زيارة القبور منسوخة والناسخ لها حديث علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم: «قد كنتُ نهيتكم عنْ زيارةِ القبورِ، ألا فزوروها، فقدْ أذنَ اللهُ تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم في زيارةِ قبرِ أمه». وهذا الحديث مخرج في الكتابين الصحيحين للشيخين(2) رضي الله عنهما».--------------------------------------------
(1) على أن الحافظ نقله في " تهذيب التهذيب " 6/ 136.
(2) في صحيح مسلم فقط 3/ 65 (977) (106) و 6/ 82 (1977) (37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)