وأخرجه: عبد الرزاق (16307)، ومن طريقه أحمد 4/ 186 من طريق ليث، عن شهر بن حوشب، قال: أخبرني من سمع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه: إسحاق بن راهويه في " مسنده " (566) من طريق سفيان، عن ليث، عن شهر، عن أسماء مرفوعاً.
وهاتان الروايتان فيهما ليث - وهو ابن أبي سليم - قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في " الكامل " 7/ 233: «ليث بن أبي سليم ضعيف»، وقال أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 27 (137): «ليس هو بذاك»، وقال أيضاً فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 243 (1014): «مضطرب الحديث».
وهذه الروايات كلها ضعيفة؛ من أجل شهر بن حوشب، ولاضطرابها.
وشهر بن حوشب مختلف فيه، قال عنه ابن عون فيما نقله مسلم في مقدمة صحيحه 1/ 13، وابن عدي في " الكامل " 5/ 59، والعقيلي في "الضعفاء الكبير " 2/ 191: «إنَّ شهراً نزكوه»(1)، وقال النَّسائي في "الضعفاء والمتروكون " (294): «ليس بالقوي»، ونقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب " 4/ 337 (2928) عن ابن عون أنَّه قال: «ما تصنع بشهر، إنَّ شعبة ترك شهراً»، وعن شعبة أنَّه قال: «ولقد لقيتُ شهراً فلم أعتدّ به»، وعن أحمد بن حَنْبل أنَّه قال: «ما أحسن حديثه!»، وعن البخاري أنَّه قال: «شهر حسن الحديث، وقوى أمره»، وعن ابن معين أنَّه قال: «ثقة»(2).
وورد الحديث من طرق أخرى عن عمرو بن خارجة(3).--------------------------------------------
(1) معناه طعنوا فيه وتكلموا بجرحه، فكأنَّه قال طعنوه بالنيزك، وهو رمح قصير، وقد تصحفت هذه اللفظة في " الكامل " و " الضعفاء " للعقيلي إلى: «تركوه» وفرق كبير بين اللفظتين، وانظر: " أساس البلاغة " مادة (نزك).
(2) وهو في " التقريب " (2830): «صدوق، كثير الإرسال والأوهام».
(3) للفائدة فإن هذا الصحابي رضي الله عنه جاء نسبه في مصادر التخريج: الأشعري، والأنصاري،
والثمالي، والأسدي وجاء عند أحمد: الأشعري، ويقال: الجشمي، ويقال: الأنصاري، ما يدل أنَّ الجميع عنده شخصية واحدة، إلا أنَّ الحافظ ابن حجر قال في " أطراف المسند " 5/ 134 (6795): «وقد جمع بينهما غير واحد، والظاهر أنهما اثنان؛ لأن ثمالة من الأزد، لا مدخل لهم في الأنصار ولا في الأشعريين».
أقول: أثبته الحافظ هنا الأزد في حين أثبته في " الإصابة " 4/ 28 (5822) و " التقريب " (5019) بالأسدي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)