كلاهما: (عمر بن جعثم، ويزيد بن سنان) عن زيد(1) بن أبي أنيسة، بالإسناد المتقدم.
قال أبو داود عقبه: «وحديث مالك أتم».
وقد أجاد ابن عبد البر حينما أعل الحديث إعلالاً شاملاً فقد قال في "التمهيد " 3/ 6: «هذا حديث منقطع بهذا الإسناد؛ لأنَّ مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب، وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة، وهو أيضاً مع هذا الإسناد لا تقوم به حجة، ومسلم بن يسار هذا مجهول، وقيل: إنَّه مدنيٌّ وليس بمسلم بن يسار البصري … وجملة القول في هذا الحديث أنَّه حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأنَّ مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعاً غير معروفين بحمل العلم».
أقول: نعيم بن ربيعة تفرّد بالرواية عنه مسلم بن يسار الجهني، ولم يوثّقه أحدٌ إلا ابن حبان ذكره في " الثقات " 5/ 477، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 401 (2314)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 8/ 525 (2107) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وسكت عنه الذهبي في "الكاشف " 3/ 207، والخزرجي في " الخلاصة ": 402، وقال ابن حجر في " التقريب " (7169): «مقبول» يعني عند المتابعة.--------------------------------------------
(1) تحرف في مطبوع "السنة" لابن أبي عاصم إلى: «يزيد بن أنيسة» والصواب ما أثبتناه. انظر:
"تهذيب الكمال " 3/ 66 (2073).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)