قلت: أما طريق الزبيري، عن محمد بن شريك فلم أقف عليه.
والذي وقفت عليه ما أخرجه: البيهقي 6/ 140، والخطيب في "الموضح" 1/ 47، من طريق أبي معاوية، عن أبي عثمان محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عروة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذينَ يقطعون السِّدرَ يَصبُّهمُ اللهُ على رُؤوسِهم في النّار صَباً».
وقد ذهب العلماء إلى ترجيح الرواية المرسلة، فقد قال البيهقي 6/ 140 عقب الرواية المرسلة: «أبو عثمان هذا هو محمد بن شريك المكي، وهذا هو المحفوظ عنه مرسلاً».
قلت: وقد تقدم كلام أبي علي الحافظ في ترجيح الرواية المرسلة في معرض الكلام على رواية القاسم بن محمد.
ثم إنَّ أبا عثمان توبع على إرسال الحديث.
إذ رواه معمر في " جامعه " (19756) ومن طريقه أبو داود (5240)، والبيهقي 6/ 139 - 140 عن عثمان بن أبي سليمان، عن رجل من ثقيف، عن عروة يرفعه.
قال البيهقي عقبه: «يشبه أنْ يكون الرجل من ثقيف عمرو بن أوس».
قلت: ما يزيد في هذا الشبه: أنَّ عمرو بن أوس من ثقيف، وأنَّه تكرر في كل طرق الحديث سواء المرسل منها أو المسند، وبناءً على ما تقدم فيكون المرسل أرجح من المسند.
ثم إنَّ هذا الحديث اختلف في إرساله ووقفه على عروة.
فكما تقدم رواه عمرو بن أوس، عن عروة مرسلاً.
ورواه ابن جريج عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب (2977) وفي (تحفة الأخيار) (4757)، والبيهقي 6/ 139، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير ولم يتجاوزه، به، قال: منْ قطعَ سدرةً صب اللهُ عليه العذابَ صباً.
ورواه محمد بن مسلم الطائفي عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)