انظر: " تحفة الأشراف " 12/ 414 (19044).
غير أنَّ هذا الحديث روي مسنداً عن السيدة عائشة من غير هذا الطريق.
فأخرجه: تمام في فوائده كما في " الروض البسام " (1231) من طريق حماد أبي بشر العبدي والأشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عنْ قطع السِّدرِ، وقال: «منْ قَطعَ سِدرةً صَبَّ اللهُ عليه العذابَ صَباً».
وهذا إسناد ضعيف، الأشعث بن سعيد قال عنه أحمد بن حنبل فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " 1/ 269 (515): «مضطرب ليس بذاك، وكان ابن أبي عروبة يحمل عليه»، ونقل عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «ليس بثقة» وقال أخرى: «ليس بشيء» وأخرى: «ضعيف»، ونقل عن عمرو بن علي الفلاس أنَّه قال فيه: «متروك الحديث».
وأما حماد أبو بشر العبدي فلم أقف له على ترجمة.
وخلاصة القول في طريق عمرو بن دينار أن الروايات المرفوعة لا تصح؛ لضعف الرواة عنه، أما الروايات المرسلة والموقوفة فقد وقع اختلاف على عمرو فيها، وذلك في غير الإرسال والوقف، من ذلك أنه أبهم اسم شيخه مرة، وصرح باسمه مرة، وحذفه من الإسناد مرة أخرى، زد على ذلك فإن روايته عن عروة في هذا الحديث خاصة منقطعة؛ لأنه روى هذا الحديث عن عمرو بن أوس، عن عروة، وأيضاً فقد ثبت سؤاله هشام بن عروة، فلو كان سماعه ثابتاً عن عروة فيه، لما احتاج أن يسال هشاماً.
وأما حديث عمرو بن أوس الذي سبقت الإشارة إليه.
فهو ما أخرجه: عبد الرزاق (19758)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار " (2977) وفي (تحفة الأخيار) (4757)، والبيهقي 6/ 140 من طريق إبراهيم بن يزيد - وهو الخُوزي - عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، قال: أدركت شيخاً من ثقيف قد أفسد السِّدرُ زرعَه، فقلتُ: ألا تقطعه فإنَّ رسول الله قال: «إلا منْ زرع»، فقال: أنا سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:
غير أنَّ هذا الحديث روي مسنداً عن السيدة عائشة من غير هذا الطريق.
فأخرجه: تمام في فوائده كما في " الروض البسام " (1231) من طريق حماد أبي بشر العبدي والأشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عنْ قطع السِّدرِ، وقال: «منْ قَطعَ سِدرةً صَبَّ اللهُ عليه العذابَ صَباً».
وهذا إسناد ضعيف، الأشعث بن سعيد قال عنه أحمد بن حنبل فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " 1/ 269 (515): «مضطرب ليس بذاك، وكان ابن أبي عروبة يحمل عليه»، ونقل عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «ليس بثقة» وقال أخرى: «ليس بشيء» وأخرى: «ضعيف»، ونقل عن عمرو بن علي الفلاس أنَّه قال فيه: «متروك الحديث».
وأما حماد أبو بشر العبدي فلم أقف له على ترجمة.
وخلاصة القول في طريق عمرو بن دينار أن الروايات المرفوعة لا تصح؛ لضعف الرواة عنه، أما الروايات المرسلة والموقوفة فقد وقع اختلاف على عمرو فيها، وذلك في غير الإرسال والوقف، من ذلك أنه أبهم اسم شيخه مرة، وصرح باسمه مرة، وحذفه من الإسناد مرة أخرى، زد على ذلك فإن روايته عن عروة في هذا الحديث خاصة منقطعة؛ لأنه روى هذا الحديث عن عمرو بن أوس، عن عروة، وأيضاً فقد ثبت سؤاله هشام بن عروة، فلو كان سماعه ثابتاً عن عروة فيه، لما احتاج أن يسال هشاماً.
وأما حديث عمرو بن أوس الذي سبقت الإشارة إليه.
فهو ما أخرجه: عبد الرزاق (19758)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار " (2977) وفي (تحفة الأخيار) (4757)، والبيهقي 6/ 140 من طريق إبراهيم بن يزيد - وهو الخُوزي - عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، قال: أدركت شيخاً من ثقيف قد أفسد السِّدرُ زرعَه، فقلتُ: ألا تقطعه فإنَّ رسول الله قال: «إلا منْ زرع»، فقال: أنا سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 452)