السن والزمن اللذين وصفتُ، وعساه أنْ يكون حفيداً لعمرو بن أحيحة يسمى عَمْرَاً فنسب إلى جدِّه، وإلا فما ذكره ابن أبي حاتم وهمٌ لا شك فيه، وبالله التوفيق» انتهى كلامه.
إلا أنَّ ابن حجر رجح كونه صحابياً فقال في " تهذيب التهذيب " 8/ 4: «لم ينسبه ابن أبي حاتم، وإنَّما قال عمرو بن أحيحة الجلاح الأنصاري، فلم يتعين كونه ولد أحيحة المشهور بل يحتمل أنْ يكون آخر، فقد وقعت لذلك نظائر، وقد ذكر المرزبانيُّ في " معجم الشعراء " عمرو بن أحيحة، وقال: إنَّه مخضرمٌ، وذكر له شعراً في الحسن بن عليٍّ لما خطب عند معاوية، وإذا ثبت كونه أدرك الجاهلية والإسلام تعين كونه صحابياً؛ إذ لم يمت النَّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وفي الأنصار أحدٌ لا يظهر الإسلام، فيخرج من ذلك أنَّه صحابيٌّ روى عن صحابي، والله أعلم».
قلت: وقد ذكر رحمه الله نحواً من كلامه هذا في " الإصابة " 4/ 10 (5758) وقال: «وأما روايته عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلم أقف عليها، وقد ذكره المرزبانيُّ في " معجم الشعراء " وقال: إنَّه مخضرمٌ وأنشد له شعراً في الحسن بن علي لما خطب عند صُلحه مع معاوية، وإذا كان كذلك فهو صحابيٌّ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حين مات لم يبقَ من الأنصار إلا من يظهر الإسلام … »، والعجيب أنَّه رحمه الله أعل الحديث في " التلخيص الحبير " بعمرو بن أحيحة فقال في 3/ 387 (1541): «وفي هذا الإسناد عمرو بن أحيحة وهو مجهول الحال، واختلف في إسناده اختلافاً كثيراً»، وقال في " التقريب " (4987) عن عمرو ابن أحيحة: «مقبول من الثالثة، ووهم من زعم أنَّ له صحبة فكأنَّ الصحابي جد جده»، فخالف بذلك ما قاله في " تهذيب التهذيب " وفي " الإصابة " وأعل الحديث الذهبيُّ فقال في " الكاشف " (4124): «له حديث عن خزيمة ولم يصح»، وقال في " تذهيب التهذيب " 7/ 122: «والحديث مضطرب جداً».
وقد روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: سعيد بن منصور (368) " التفسير "، ومن طريقه البيهقيُّ 7/ 197.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)