و (1018) من طريق الأعمش، عن الضحاك بن قيس المشرقي(1)، عن أبي سعيد الخدريِّ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «أيعجزُ أحدُكم أنْ يقرأ ثلثَ القرآنِ في ليلة؟» قال: فشقَّ ذلك على أصحابِهِ، فقالوا: منْ يطيقُ ذلكَ؟ قال: «يقرأ: {قل هو الله أحد} فهي ثلثُ القرآن».
وما دام أن الإبهام علة في الإسناد لجهالة حال الراوي المبهم ولعدم معرفتنا لعدالته وضبطه إلا أنَّه قد يأتي به مصرحاً بطريق آخر فيبين لنا إن كان ثقة أو غير ثقة. وأحياناً يأتي التصريح باسم الراوي المبهم ويكون ذلك التصريح خطأ، مثاله ما روى أنسُ بن عياض، قال: حدثني أبو مودودٍ، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبان بن عثمان، عن عثمانَ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «مَنْ قالَ: بسمِ اللهِ الذي لا يَضرُّ مَعَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهوَ السميعُ العليمُ، فقالها حينَ يُمسي، لم تفجأهُ فاجئةُ بلاءٍ حتَّى يُصبحَ، وإنْ قالها حينَ يُصبحُ لم تفجأهُ فاجئة بلاءٍ حّتى يُمسيَ» وإنَّ أبانَ أصابهُ فالجٌ(2)، فقلت له: أينَ ما كنتَ حدَّثتنا؟ قال: واللهِ ما كذَبْتُ ولا كُذبْتُ ولكنِّي حينَ أراد الله عز وجل ما أرادني به أنساني ذلك الدعاء(3).
أخرجه: أبو داود (5089) عن نصر بن عاصم الأنطاكي.
وأخرجه: عبد الله بن أحمد في " زياداته " على "مسند أبيه " 1/ 72، ومن طريقه الضياء في "المختارة" 1/ 433 (309)، وابن حجر في " نتائج الأفكار " 2/ 349 عن محمد بن إسحاق المسيّبي.
وأخرجه: البزار (357) عن أحمد بن أبان القرشي.
وأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (9843) ط. العلمية و (9759) … ط. الرسالة وفي "عمل اليوم والليلة "، له (15)، ومن طريقه الطحاوي في … " شرح--------------------------------------------
(1) جاء عند البخاري مقروناً مع إبراهيم، وقال البخاريُّ عقبه: «عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك المشرقي مسند».
(2) الفالج: مرض يرخي البدن.
(3) لفظ رواية الطحاوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)