قال الطحاوي عقبه: «هكذا حدثناه يونس، عن أنس على ما ذكرناه في هذا الإسناد».
قلت: وهذه الرواية شاذة لا تقوم بها حجة؛ لمخالفة الراوي لجمع من الرواة. والصواب عن أنس بن عياض هي الرواية الموصولة، وهي رواية ظاهرها الصحة، فإنَّ أبا مودود وثّقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو داود، وابن المديني، وابن نمير(1).
إلا أنَّ هذه الرواية لا تصح، والحمل فيها على أنس بن عياض؛ وذلك أنَّ المحفوظ عن أبي مودود أنَّ شيخه في هذا الحديث مبهمٌ.
فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (29763) عن زيد بن الحباب.
وأخرجه: أبو داود(2) (5088) عن عبد الله بن مسلمة.
كلاهما: (زيد، وعبد الله) عن أبي مودود، عمن سمع أبان، عن أبان بن عثمان، عن أبيه، به.
وأخرجه: النَّسائيُّ في " الكبرى " (9844) ط. العلمية و (9760) … ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (16) عن محمد بن علي، عن … عبد الله بن مسلمة القعنبيِّ.
وأخرجه: علي بن المديني في " العلل " كما في "نتائج الأفكار" 2/ 350، وابن أبي حاتم في " العلل " عقب (2079)، وأبو نعيم في " الحلية " 9/ 42 من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: ابن أبي حاتم في " العلل " عقب (2079) من طريق أبي عامر العقدي.--------------------------------------------
(1) انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 518 (4038)، و" تهذيب التهذيب " 6/ 299.
(2) خالف أبا داود في روايته هذه عن القعنبي ثقتان: محمد بن علي شيخ النسائي، وأبو زرعة الرازي، فروياه عن القعنبي، عن أبي مودود، عن رجل، عمن سمع أبان، عن أبان، كما سيأتي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)