وقد ذهب العلماء إلى توهينها، فقال أبو داود عقب (4697): «هذا حديث المرجئة»، وقال العقيلي في " الضعفاء " 3/ 9 عقب تخريجه لرواية عبد العزيز: «هكذا قال: شرائع الإسلام، وتابعه على هذه اللفظة أبو حنيفة، وجراح بن الضحاك وهؤلاء مرجئة، وكان علقمة بن مرثد يذهب إلى الإرجاء».
وقال أيضاً فيما نقله ابن القيم في " حاشيته " المطبوعة مع مختصر سنن أبي داود 4/ 295: «وهذه زيادة مرجئ تفرّد بها عن الثقات الأئمة فلا تقبل»، وقال ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " 1/ 161 بتحقيقي: «وهذه اللفظة لم تصحّ عند أئمة الحديث ونقّاده، منهم: أبو زرعة الرازي،
ومسلم بن الحجاج، وأبو جعفر العقيلي وغيرهم».
وما يدل على خطأ من قال بهذه العبارة أنَّ الحديث قد روي عن علقمة ابن مرثد بإسناد آخر فلم تذكر فيه هذه العبارة، فجعلوه عنه عن سليمان بن بريدة، عن يحيى بن يعمر فرواه: سفيان الثوري عند أحمد 1/ 52 و 53، وأبي داود (4697)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (368) و (369) عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: «ما الإسلام».
وقد روي هذا الحديث من غير طريق سليمان بن بريدة فلم تذكر فيه هذه العبارة أيضاً فرواه: الركين بن الربيع(1) عند المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (370)، والنسائي في "الكبرى" (5883) ط. العلمية و (5852) ط. الرسالة. وعلي بن زيد بن جدعان(2) عند أحمد 2/ 107، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (371).
وإسحاق بن سويد(3) عند أحمد 2/ 107، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (372).--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» " التقريب " (1956).
(2) وهو: «ضعيف» " التقريب " (4734).
(3) وهو: «صدوق تكلم فيه للنصب» " التقريب " (358).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)