قلت: إنَّما ضُعِّفَ الحديث؛ لضعف رشدين بن سعد - وهو أبو الحجاج المصري -، نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3/ 464 (2320)، عن يحيى بن معين قال: «رشدين بن سعد لا يكتب حديثه»، وقال أبو حاتم: «رشدين بن سعد منكر الحديث، وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير عن الثقات، ضعيف الحديث»، وقال أبو زرعة: «ضعيف الحديث». وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون " (203): «متروك الحديث». أما معاوية بن صالح فقد تكلموا فيه أيضاً. كما نقل ابن أبي حاتم في: " الجرح والتعديل " 8/ 438 (1750).
وعلى ما قدمناه من حال رشدين، فإنَّ الاختلاف الحاصل في متنه يدل على أنَّ رشدين لم يضبط حفظ هذا الحديث فكما أشرت إليه أنَّ هذا الحديث روي عنه بأربعة ألفاظ ولم أقف - فيما بين يدي من مصادر - على رواية تجمع تلك الألفاظ، فهذا يثير في القلب أنَّه مضطرب في متنه.
إلا أنَّ رشدين قد توبع فرواه البيهقي 1/ 259 - 260 من طريق بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، به.
قال الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " 1/ 131 عقب (3): «وفيه تعقب على من زعم أنَّ رشدين بن سعد تفرّد بوصله». إلاَّ أنَّ هذا الطريق فيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعن، قال النَّسائي فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال" 1/ 368 (726): «إذا قال: حدثنا وأخبرنا فهو ثقة، وإذا قال: عن فلان، فلا يؤخذ عنه؛ لأنَّه لا يُدرى عمن أخذه».
وتابع بقية بن الوليد حفص بن عمر، عن ثور بن يزيد، فرواه ابن عدي في " الكامل" 3/ 286، والبيهقي 1/ 260 من طريق حفص بن عمر، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، به.
إلاَّ أنَّ فيه حفص بن عمر، قال فيه أبو حاتم كما في " الجرح والتعديل " 3/ 193 (778): «ضعيف الحديث»، وقال أبو زرعة: «ليس بقوي»، وقال يحيى بن معين: «ليس بشيء». وقال ابن عدي في " الكامل " 3/ 288: «ولحفص بن عمر هذا غير ما ذكرتُ من الحديث، وأحاديثه كلها
وعلى ما قدمناه من حال رشدين، فإنَّ الاختلاف الحاصل في متنه يدل على أنَّ رشدين لم يضبط حفظ هذا الحديث فكما أشرت إليه أنَّ هذا الحديث روي عنه بأربعة ألفاظ ولم أقف - فيما بين يدي من مصادر - على رواية تجمع تلك الألفاظ، فهذا يثير في القلب أنَّه مضطرب في متنه.
إلا أنَّ رشدين قد توبع فرواه البيهقي 1/ 259 - 260 من طريق بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، به.
قال الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " 1/ 131 عقب (3): «وفيه تعقب على من زعم أنَّ رشدين بن سعد تفرّد بوصله». إلاَّ أنَّ هذا الطريق فيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعن، قال النَّسائي فيما نقله عنه المزي في "تهذيب الكمال" 1/ 368 (726): «إذا قال: حدثنا وأخبرنا فهو ثقة، وإذا قال: عن فلان، فلا يؤخذ عنه؛ لأنَّه لا يُدرى عمن أخذه».
وتابع بقية بن الوليد حفص بن عمر، عن ثور بن يزيد، فرواه ابن عدي في " الكامل" 3/ 286، والبيهقي 1/ 260 من طريق حفص بن عمر، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، به.
إلاَّ أنَّ فيه حفص بن عمر، قال فيه أبو حاتم كما في " الجرح والتعديل " 3/ 193 (778): «ضعيف الحديث»، وقال أبو زرعة: «ليس بقوي»، وقال يحيى بن معين: «ليس بشيء». وقال ابن عدي في " الكامل " 3/ 288: «ولحفص بن عمر هذا غير ما ذكرتُ من الحديث، وأحاديثه كلها
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 32)