"المجروحين " 3/ 87، وقال: «كان يخطئ كثيراً على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد». فهذه المتابعة معلولة أيضاً وعلتها هلال بن يحيى.
وعلى العموم فإنَّ الرواية المتصلة عن قتادة، عن أنس لا تصح، ودليل ذلك أنَّ هشاماً الدستوائي(1) خالف جريراً؛ إذ رواه عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، به مرسلاً.
أخرجه: ابن سعد في " الطبقات "1/ 378، وأبو داود (2584)، والترمذي في " شمائل النبي صلى الله عليه وسلم " (106) بتحقيقي، والنسائي 8/ 219 وفي … " الكبرى "، له (9814) ط. العلمية و (9728) ط. الرسالة، والبيهقي 4/ 143 من طرق عن هشام الدستوائي، به.
ونقل أبو داود عقب (2584) عن قتادة أنَّه قال: «وما علمت أحداً تابعه - أي: سعيد بن أبي الحسن - على ذلك». ولم يتفرد هشام به بل تابعه شعبة بن الحجاج؛ إذ قال العقيلي في " الضعفاء الكبير " 1/ 199: «رواه شعبة وهشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن مثله». وكذلك نصر بن طريف كما ذكر ذلك الدارقطني في " علله "(2). وقال الإمام أحمد في " الجامع في العلل " 1/ 103 (303): «عن عفان قال: جاء أبو جزي واسمه نصر بن طريف إلى جرير بن حازم يشفع لإنسان يحدثه، فقال جرير: حدثنا قتادة، عن أنس، قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة. قال أبو جزي: كذبٌ، والله ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن» قال أحمد: «وهو قول أبي جزي - يعني: أصاب - وأخطأ جرير». إلا أنَّ نصر بن طريف هذا ذاهب الحديث(3).
وقد ذهب عدد من علماء الحديث إلى ترجيح الرواية المرسلة، منهم:--------------------------------------------
(1) وهو ثقة ثبت، قال العجلي في "معرفة الثقات" (1903): «وكان أروى الناس في ثلاثة: عن قتادة، وحماد بن أبي سليمان، ويحيى بن أبي كثير». وانظر: " تهذيب الكمال " 7/ 405 (7177)، و" التقريب " (7299).
(2) ذكر ذلك الزيلعي في " نصب الراية " 4/ 232 - 233. وقع في نصب الراية: «نضر بن
طريف» وهو تصحيف.
(3) انظر: " التاريخ الكبير " 7/ 409 (2355)، و" الجرح والتعديل " 8/ 533 (2139).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 40)