ولعله رأى سيف النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، والله أعلم.
ثم إنَّ هذا الحديث معلول بالمخالفة.
فقد أخرج: البخاري 4/ 47 (2909) من طريق أبي أمامة - وهو صُدي ابن عجلان - أنَّه قال: لقد فتحَ الفتوحَ قومٌ ما كانتْ حِليةُ سيوفِهم الذهبَ ولا الفضةَ، إنَّما كانتْ حليتُهُم العلابيَّ والآنُكَ والحديدَ.
وانظر: "تحفة الأشراف" 1/ 524 (1146) و 1/ 623 (1425) و 12/ 318 (18688)، و"نصب الراية" 4/ 232 - 233، و"التلخيص الحبير" 2/ 210 (50)، و"إتحاف المهرة" 2/ 179 (1501)، و"إرواء الغليل" (822).
وقد يكون الراوي مقدوحاً في حفظه وضبطه، ومع هذا يزداد ضعفه في شيوخ مخصوصين(1)، مثاله ما روى شريك، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ القُرآنَ غنىً لا فقرَ بَعدَه، ولا غنىً دونَهُ».
أخرجه: أبو يعلى (2773)، والطبراني في "الكبير" (738)، والبيهقيُّ في "شعب الإيمان" (2614) ط. العلمية و (2376) ط. الرشد من طريق محمد بن عبّاد، عن حاتم بن إسماعيل، عن شريك، بهذا الإسناد.
هذا الإسناد فيه شريك بن عبد الله، وقد تكلم فيه، فقال أبو داود كما في "سؤالات الآجري" (91): «شريك ثقة يخطئ على الأعمش»، وقال ابن حجر في "التقريب" (2787): «صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة».--------------------------------------------
(1) ويبين بعد البحث أن ثمة أخطاء للراوي في روايته عن ذلك الشيخ، مما يطمئن القاريء أنَّ تلك الأحكام لأئمة الحديث أدلة واقعية على حال الراوي والمروي، ولم تكن تلك الأحكام تطلق
جزافاً، ومن ذلك يبين لكل منصف الجهد الذي بذله المحدثون في النظر في مرويات الراوي
عموماً، ثم النظر في مروياته عن كل شيخ خصوصاً، وطريقة التلقي، وكيفية الأداء، وبعد ذلك نجزم أن ما بذله المحدثون في تنقية السنة من الدخيل عليها وهو غاية ما يستطيعه البشر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 43)