أحسنُ الناسِ صوتاً .. فذكره ووصله إسماعيل بن عمرو البجلي، عن مِسْعر، عن عبد الكريم، عن طاووس، فقال: عن ابن عباس، قال: سُئِلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الناسِ أحسنُ قراءةً؟ .. » إلى أنْ قال: «والروايتان جميعاً غير محفوظتين، والصحيح مرسلٌ، عن طاووس، قال: سُئِلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. رواه أبو أسامة، ومحمد بن بشر، وشعيب بن إسحاق، وغيرهم عن مِسْعر مرسلاً»، وقال الخطيب عقبه: «تفرد بروايته ابن خوار، وخالفه إسماعيل بن عمرو، عن مِسْعر، عن عبد الكريم، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق.
فأخرجه: ابن حبان في "المجروحين" 1/ 156 - 157 من طريق أحمد بن محمد بن مصعب، قال: وحدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا شعبة والثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم .. فذكره.
وهذا إسناد تالف، شيخ ابن حبان (أحمد بن محمد) قال عنه: «ولعله قد أقلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث، كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث مما لم أشك أنَّه قلبها، كان على عهدي به قديماً وغيره، وهو لا يفعل إلا قلب الأخبار عن الثقات والطعن على أحاديث الأثبات».
قلت: ثم ذكر رحمه الله عدداً من الأحاديث التي قلبها وجعل هذا الحديث أحدها.
وقد روي من وجه آخر.
فأخرجه: ابن المبارك في " الزهد " (114) من طريق الزهري، قال: بلغنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنَّ منْ أحسنِ الناسِ صوتاً بالقرآنِ، الذي إذا سمعتَه يقرأ، رأيتَ أنَّه يَخشى الله عز وجل».
وهذا الإسناد غاية في الضعف فإنَّه من مراسيل الزهري، فقد نقل السيوطي في "تدريب الراوي" 1/ 205 عن يحيى بن معين، ويحيى بن سعيد أنَّهما قالا في مراسيل الزهري: «ليس بشيء»، وقال عقب ذلك: «وروى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 49)