السخاوي: أنَّ حصين بن نمير سمع من حصين بن عبد الرحمان بعد الاختلاط(1).
وكذلك روى الإمام مسلم لأبي إسحاق السبيعي(2) بطريق عمار بن رزيق(3).
قال أبو حاتم: «عمار بن رزيق(4) سمع من أبي إسحاق بأخرة»(5).
يقول الشيخ عبد القيوم عبد رب النبي: «والحقيقة أنَّ صاحبي الصحيحين أخرجا كثيراً عن المختلطين بوساطة من سمعوا منهم بعد الاختلاط، والذي يحكم به في هذا البحث هو أنَّ صاحبي الصحيحين لما يخرجان(6) عن المختلطين بطريق من سمع منهم بعد الاختلاط ينتقيان من حديثهم، ولا يخرجان جميع أحاديثهم»(7).
لكنَّ هذا الانتقاء لا يكون إلا من قبل إمام كبير الشأن فلا يستطيعه كل مشتغل بالحديث، بل هو خصيصة لأولئك الأئمة العظام المجتهدين العارفين بعلل الحديث ومشكلاته، فحكم المختلطين عند الجمهور من أهل العلم كما سبق بيانه عن ابن الصلاح: أنَّه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط، أو أشكل أمره فلا--------------------------------------------
(1) انظر: " فتح المغيث " 3/ 283 ط. العلمية و 4/ 473 - 474 ط. الخضير.
(2) هو عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني. انظر: " التاريخ الكبير " 6/ 160 (2594)،
و " تهذيب التهذيب " 8/ 53، و " الكواكب النيرات ": 341 (40).
(3) انظر: مقدمة " الكواكب النيرات ": 14.
(4) وقع في مطبوع دار ابن حزم: «زريق» بتقديم الزاي، والمثبت من ط. نشأت، وط. الحميد، ونص الحافظ ابن حجر على تقديم الراء. " التقريب " (4821).
(5) " علل الحديث " (1989).
(6) استعمل الشيخ عبد القيوم «لما» هنا بمعنى: «حين»، واستعمالها بهذا المعنى شرطه أنْ تختص بالفعل الماضي. انظر: " مغني اللبيب " 1/ 243.
(7) مقدمة " الكواكب النيرات ": 14.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)