يدخل بعضهم على ما تواتر نقله بعض ما يستشكل؟ ويحاولون تصحيح ذلك بشتى الطرق وتحت مختلف التسميات؟ إذن فالصواب، ترك ما يستشكل، والتمسك بالذي لا لبس فيه للخروج من كل خلاف.
ثمَّ إنَّ في تصحيح مثل هذا الفعل خروجاً عمّا ذهب إليه السلف، قال الطحاوي في " شرح المعاني " عقب (1331) ط. العلمية: «فإنَّهم قد أجمعوا أنَّ التكبيرة الأولى معها رفع، والتكبيرة بين السجدتين لا رفع معها»، وقال ابن القيم في " زاد المعاد " 1/ 215: «ثم يكبّر ويخرّ ساجداً ولا يرفع يديه، وقد روي أنه كان يرفعهما أيضاً وصححه بعض الحفاظ كأبي محمد ابن حزم وهو وهم فلا يصح ذلك عنه البتة … » والله أعلم.
وقد يروي المختلط حديثاً حال اختلاطه فيخطيء فيه، ويعرف خطؤه بعد عرض روايته تلك على روايات الثقات، مثاله ما رواه جرير، عن عطاء ابن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه في قوله تعالى: {وَإنْ كُنْتُمْ مَرضَى أَوْ عَلَى سَفَر}(1) قال: إذا كانَتْ بالرَّجُلِ الجراحةُ في سبيلِ اللهِ، أو القُروح أو الجُدَري، فَيُجنِبُ، فَيَخافُ إنِ اغتسلَ أنْ يموتَ فليتيمَّم(2).
أخرجه: ابن الجارود (129)، وابن خزيمة (272) بتحقيقي، وابن عدي في " الكامل " 7/ 75، والدارقطني 1/ 176 ط. العلمية و (678) … ط. الرسالة، والحاكم 1/ 165، والبيهقي 1/ 224 وفي " السنن الصغرى " (213) وفي " معرفة السنن والآثار" له (342) ط. العلمية و (1647) و (1648) ط. الوعي، والضياء المقدسي في" المختارة "10/ 296 - 297 (315) من طريق جرير، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ عطاء بن السائب اختلط بأخرة، قال--------------------------------------------
(1) المائدة: 6.
(2) لفظ رواية ابن خزيمة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 118)