وأخرجه: الطبريُّ في " تفسيره " (2247) ط. الفكر و 3/ 162 … ط. عالم الكتب من طريق أبي داود الطيالسي.
ثلاثتهم: (عمرو بن مرزوق، ومحمد بن جعفر، والطيالسيُّ) عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدمَ عليهم أمرهم بصيامِ ثلاثةِ أيامٍ منْ كلِّ شهرٍ تطوعاً غير فريضةٍ، قال: ثُمَّ نزل صيامُ رمضانَ، قال: وكانوا قوماً لم يتعوّدوا الصيامَ، قال: وكانَ يشتدُّ عليهم الصوم، قال: فكانَ منْ لم يصمْ أطعمَ مِسْكيناً، ثُمَّ نزلتْ هذه الآيةُ: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر} فكانت الرخصةُ للمريضِ والمسافر، وأمرنا بالصيام(1).
قلتُ: وقد ساقَ الطبريُّ سنده إلى عمرو بن مرَّة، قال: حدثنا أصحابنا، وهذا السياق قد يتوهم منه أنَّ عمرو بن مرَّةَ هو القائل: (حدثنا أصحابنا)، ولكنَّ الطبريَّ ساقَ بعدهُ ما يفيد أنَّ قائل ذلك هو ابن أبي ليلى، فقال: «قال محمد بن المثنى: قوله قال عمرو: حدثنا أصحابنا: يريد ابن أبي ليلى، كأن ابن أبي ليلى القائل حدثنا أصحابنا». ورواية محمد بن جعفر كافية لأنْ ترجح على باقي الروايات؛ لأنَّ محمد بن جعفر من أوثق الناس في شعبة، فإنَّه روى عنه فأكثر، وجالسه نحواً من عشرين سنة، وكان ربيبه فقد قال ابن المبارك فيما رواه ابن أبي حاتم في "مقدمة الجرح والتعديل " 1/ 231: «إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غُنْدَر حكم فيما بينهم»، وقال العجلي في " الثقات " (1582): «وكان من أثبت الناس في حديث شعبة»، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل " 7/ 298 (1223): «كان صدوقاً، وكان مؤدياً(2)، وفي حديث شعبة ثقة»، وقال الذهبيُّ في " ميزان الاعتدال " 3/ 502 (7324): «أحد الأثبات المتقنين، ولا سيما في شعبة».--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الطبري، والآية من سورة البقرة: 185.
(2) قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 1/ 103 المقدمة: «يعني: أنَّه لم يكن بحافظ».
ثلاثتهم: (عمرو بن مرزوق، ومحمد بن جعفر، والطيالسيُّ) عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدمَ عليهم أمرهم بصيامِ ثلاثةِ أيامٍ منْ كلِّ شهرٍ تطوعاً غير فريضةٍ، قال: ثُمَّ نزل صيامُ رمضانَ، قال: وكانوا قوماً لم يتعوّدوا الصيامَ، قال: وكانَ يشتدُّ عليهم الصوم، قال: فكانَ منْ لم يصمْ أطعمَ مِسْكيناً، ثُمَّ نزلتْ هذه الآيةُ: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فعدة من أيام أخر} فكانت الرخصةُ للمريضِ والمسافر، وأمرنا بالصيام(1).
قلتُ: وقد ساقَ الطبريُّ سنده إلى عمرو بن مرَّة، قال: حدثنا أصحابنا، وهذا السياق قد يتوهم منه أنَّ عمرو بن مرَّةَ هو القائل: (حدثنا أصحابنا)، ولكنَّ الطبريَّ ساقَ بعدهُ ما يفيد أنَّ قائل ذلك هو ابن أبي ليلى، فقال: «قال محمد بن المثنى: قوله قال عمرو: حدثنا أصحابنا: يريد ابن أبي ليلى، كأن ابن أبي ليلى القائل حدثنا أصحابنا». ورواية محمد بن جعفر كافية لأنْ ترجح على باقي الروايات؛ لأنَّ محمد بن جعفر من أوثق الناس في شعبة، فإنَّه روى عنه فأكثر، وجالسه نحواً من عشرين سنة، وكان ربيبه فقد قال ابن المبارك فيما رواه ابن أبي حاتم في "مقدمة الجرح والتعديل " 1/ 231: «إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غُنْدَر حكم فيما بينهم»، وقال العجلي في " الثقات " (1582): «وكان من أثبت الناس في حديث شعبة»، وقال أبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل " 7/ 298 (1223): «كان صدوقاً، وكان مؤدياً(2)، وفي حديث شعبة ثقة»، وقال الذهبيُّ في " ميزان الاعتدال " 3/ 502 (7324): «أحد الأثبات المتقنين، ولا سيما في شعبة».--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الطبري، والآية من سورة البقرة: 185.
(2) قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 1/ 103 المقدمة: «يعني: أنَّه لم يكن بحافظ».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 136)