والثالثة: أنَّ حماد بن سلمة كان قد استنكر حديثَه أصحابه أخيراً، حتى هموا بترك حديثه.
والرابعة: أنَّ المعروف عن عليٍّ أنَّه كان يقول: إذا اغتسلْتَ منَ الجنابةِ أجزأكَ أنْ تصب على رأسكَ مرتين(1)» انتهى كلامه.
وقال الدارقطنيُّ في " العلل " 3/ 208 عقب (365): «وروي عن حماد بن زيد، عن عطاء، عن زاذان، عن عليٍّ موقوفاً، وكذلك قال الأسود بن عامر، عن حماد(2) بن سلمة»، وقال أبو نعيم في " الحلية " 4/ 200: «هذا حديث غريب تفرّد به حماد، عن عطاء، ورواه يحيى بن سعيد القطان، عن حماد نحوه»، وقال عبد الحق في " الأحكام الوسطى " 1/ 200: «هذا يروى مرفوعاً عن عليٍّ وهو أكثر». فتعقّبه ابن القطّان في "بيان الوهم والإيهام " عقب (1019): «وهذا الأصل أعني أنْ يُروَى الحديث تارة موقوفاً وتارة مسنداً مرفوعاً قد تناقض فيه» وقال عقب (1817): «أعلّه بالوقف تارةً، وبالرفع أخرى، ولم يعرض لكونهِ منْ رواية حماد بن سلمة، عن عطاء، وهو إنَّما سمعَ منه بعد الاختلاط»، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر، فقال في " التلخيص الحبير " 1/ 382 (190): «وإسناده صحيح فإنَّه من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، … لكن قيل: إنَّ الصواب وقفه على عليٍّ»، وقال الصنعاني في " سبل السلام " عقب (113): «ولكن قال ابن كثير في "الإرشاد": إنَّ حديث عليٍّ هذا من رواية عطاء بن السائب وهو سيئ الحفظ، وقال النوويُّ: إنَّه حديث ضعيف(3) قلت -القائل الصنعاني-: وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه: أنَّ عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن روى عنه قبل اختلاطه فروايته عنه(4)--------------------------------------------
(1) هذا الأثر أخرجه: الطبري في " تهذيب الآثار " (مسند علي): 277 عقب الخبر (42) وفي السند الحارث الأعور، وهو كذاب.
(2) هذه الرواية شاذة عن حماد بن سلمة، إذ المحفوظ عنه الرفع كما رواه عنه الثقات.
(3) " الخلاصة " 1/ 195 (483).
(4) في المطبوع «عن» والصواب ما أثبت.
والرابعة: أنَّ المعروف عن عليٍّ أنَّه كان يقول: إذا اغتسلْتَ منَ الجنابةِ أجزأكَ أنْ تصب على رأسكَ مرتين(1)» انتهى كلامه.
وقال الدارقطنيُّ في " العلل " 3/ 208 عقب (365): «وروي عن حماد بن زيد، عن عطاء، عن زاذان، عن عليٍّ موقوفاً، وكذلك قال الأسود بن عامر، عن حماد(2) بن سلمة»، وقال أبو نعيم في " الحلية " 4/ 200: «هذا حديث غريب تفرّد به حماد، عن عطاء، ورواه يحيى بن سعيد القطان، عن حماد نحوه»، وقال عبد الحق في " الأحكام الوسطى " 1/ 200: «هذا يروى مرفوعاً عن عليٍّ وهو أكثر». فتعقّبه ابن القطّان في "بيان الوهم والإيهام " عقب (1019): «وهذا الأصل أعني أنْ يُروَى الحديث تارة موقوفاً وتارة مسنداً مرفوعاً قد تناقض فيه» وقال عقب (1817): «أعلّه بالوقف تارةً، وبالرفع أخرى، ولم يعرض لكونهِ منْ رواية حماد بن سلمة، عن عطاء، وهو إنَّما سمعَ منه بعد الاختلاط»، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر، فقال في " التلخيص الحبير " 1/ 382 (190): «وإسناده صحيح فإنَّه من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، … لكن قيل: إنَّ الصواب وقفه على عليٍّ»، وقال الصنعاني في " سبل السلام " عقب (113): «ولكن قال ابن كثير في "الإرشاد": إنَّ حديث عليٍّ هذا من رواية عطاء بن السائب وهو سيئ الحفظ، وقال النوويُّ: إنَّه حديث ضعيف(3) قلت -القائل الصنعاني-: وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه: أنَّ عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن روى عنه قبل اختلاطه فروايته عنه(4)--------------------------------------------
(1) هذا الأثر أخرجه: الطبري في " تهذيب الآثار " (مسند علي): 277 عقب الخبر (42) وفي السند الحارث الأعور، وهو كذاب.
(2) هذه الرواية شاذة عن حماد بن سلمة، إذ المحفوظ عنه الرفع كما رواه عنه الثقات.
(3) " الخلاصة " 1/ 195 (483).
(4) في المطبوع «عن» والصواب ما أثبت.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 142)