‌‌النوع الثالث من أنواع علل الإسناد التفرد
‌‌التَّفَرّد في اللغة:
مأخوذ من الفعل الثلاثي المزيد بحرفين (تَفَرَّدَ).
يقال: فَرَدَ بالأمر والرأي: انْفَرَدَ، وفَرَدَ الرجلُ: كَانَ وحده مُنْفَرِدًا لا ثاني مَعَهُ. وفَرَّدَ برأيه: اسْتَبَدَّ.
وَقَدْ أشار ابن فارس(1) إلى أنَّ جميع تراكيب واشتقاقات هَذَا الأصل تدل عَلَى الوحدة. إِذْ قَالَ: "الفاء والراء والدال أصل صَحِيح يدل عَلَى وحدة. من ذَلِكَ: الفرد وَهُوَ الوتر، والفارد والفرد: الثور المنفرد. . ."(2).

‌‌في الاصطلاح:
عرّفه أبو حفص الميانشي(3) قال: "أما المفرد فهو: ما انفرد بروايته--------------------------------------------
(1) الإمام العلامة اللغوي المحدّث أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني، المعروف بالرازي، المالكي، من مؤلفاته: " المجمل " و" الحجر " و" معجم مقاييس اللغة "، توفي سنة (395 هـ)، وَقِيْلَ: (390 هـ).
انظر: "سير أعلام النبلاء" 17/ 103، و" البداية والنهاية " 11/ 320، و" الأعلام " 1/ 193.
(2) " مقاييس اللغة " مادة (فرد). وانظر: " لسان العرب "، و" تاج العروس "، و" المعجم الوسيط "، و" متن اللغة " مادة (فرد).
(3) هُوَ أبو حفص عمر بن عَبْد المجيد القرشي الميانشي، له كراس في علم الْحَدِيْث أسماه: " ما لا يسع المحدّث جهله "، توفي بمكة سنة (581 هـ) أو سنة (583 هـ) على ما رجحه تقي الدين الفاسي في " العقد الثمين " 6/ 335.
انظر: " العبر " 3/ 83، و" العقد الثمين " 6/ 334، و" الأعلام " 5/ 53.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 164)