به: فأما تصحيحه فصححه غَيْر واحد، مِنْهُمْ: الترمذي، وابن حبان، والحاكم، والطحاوي وابن عبد البر. وتكلم فيه من هُوَ أكبر من هؤلاء وأعلم. وقالوا: هُوَ حَدِيث منكر، مِنْهُم: عبد الرحمن بن مهدي، والإمام أحمد وأبو زرعة الرازي، والأثرم، وقال الإمام أحمد: "لم يرو العلاء حديثًا أنكر منه" ورده الإمام أحمد بحديث: لا تَقَدَّموا رمضان بصومِ يومٍ أو يَومين"، فإنَّ مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين"(1).
* مثال آخر: حَدِيْث قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب(2)، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة(3)، عن معاذ بن جبل(4): أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ في غزوة تبوك إذا ارتحل قَبْلَ زيغ الشمس أخّر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بَعْدَ زيغ الشمس عجّل العصر إلى الظهر، وصلى الظهر والعصر جميعًا ثُمَّ سار. وَكَانَ إذا ارتحل قَبْلَ المغرب أخّر المغرب حَتَّى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بَعْدَ المغرب عجّل العشاء فصلاها مع المغرب.--------------------------------------------
(1) " لطائف المعارف ": 151، وطبعة الشيخ طارق عوض الله: 244.
(2) أبو رجاء يزيد بن أبي حبيب الأزدي، مولاهم المصري: ثقة فقيه وَكَانَ يرسل، ولد بَعْدَ سنة (50 هـ)، وتوفي سنة (128 هـ).
انظر: " تهذيب الكمال " 8/ 118 (7570)، و" سير أعلام النبلاء " 6/ 31، و" التقريب " (7701).
(3) هُوَ الصَّحَابِيّ أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، وَهُوَ آخر من مات من الصَّحَابَة، توفي سنة (110 هـ).
انظر: " معجم الصَّحَابَة " 2/ 102، و" تجريد أسماء الصَّحَابَة " 1/ 289 (3056)، و" العبر " 1/ 118.
(4) الصَّحَابِيّ الجليل معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أسلم وَهُوَ ابن ثماني عشرة سنة، وتوفي سنة (18 هـ).
انظر: " معجم الصَّحَابَة " 2/ 221، و" أسد الغابة " 5/ 187 (4960)، و" الإصابة " 5/ 154 (8037).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)