أقول: هذا إسناد معلول بعلتين: الأولى: أنَّ زيادًا قد تكلم فيه، فقد قال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل" 3/ 492 (2466): "هو شيخ يكتب حديثه، وليس بقويٍّ في الحديث، وقد ألمح بضعفه يحيى بن سعيد فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 492 (2466) إذ قال: "كان يروي حديثين أو ثلاثة، ثم جاء بعد بأشياء، وكان شيخًا مغفلًا، لا بأس به، فأما الحديث فلا"، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (2100): "صدوق، فيه لين".
قلت: وأين أصحاب الحسن، كقتادة، وأيوب وغيرهما عن هذا الحديث، حتى يغرب عنهم بروايته زياد أبو عمر؟!.
أما العلة الثانية: فإنَّ الحسن لم يسمع من عمار، فقد قال المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 114 (1200): "ولم يسمع منه".
انظر: "أطراف المسند" 5/ 6/ (6501).
وهذا الحديث عمومًا قد اختلف فيه على الحسن.
فقد روي هذا الحديث عن الحسن، عن عمران بن حصين رضي الله عنه.
أخرجه: البزار (3527) من طريق إسماعيل بن نصر، قال: حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن، عن عمران بن حصين.
وقال البزار عقبه: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بإسناد أحسنَ(1) من هذا الإسناد، ولا نعلمه يروى عن عمران بن حصين إلا من هذا الطريق. . ".
قلت: هذا الإسناد معلول بعلتين: الأولى: إنَّ إسماعيل بن نصر قد تُكُلِّم فيه، فقد قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل" 2/ 139 (682): "هذا شيخ قد روى، ولم أكتب عنه، ولا أرى بحديثه بأسًا"(2).--------------------------------------------
(1) وهذا ليس على معناه الاصطلاحي وإنما قصد بذلك أن الأسانيد إلى عمران بن حصين كلها ضعاف، وهذا الإسناد أمثلها على ما فيه من ضعف.
(2) أما أبو حاتم فقد أكثر من قول: (شيخ) على كثير من الرواة وهي لا تفيد جرحاً

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)