الحبير" 1/ 275 (86): «فإنما رواه موسى بن أبي عائشة، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس».
وقد روي الحديث عن يزيد الرقاشي من غير طريق موسى.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (114)، وابن ماجه (431)، والطبراني في "الأوسط" (524) ط. الحديث و (520) ط. العلمية من طرق عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه.
أقول: الذي قدمناه يبين أن مدار حديث أنس على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال" 8/ 110 (7553) عن أبي طالب، قال: «سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لا يكتب حديث يزيد الرقاشي، قلت له: فَلِمَ ترك حديثه لهوى كان فيه؟ قال: لا، ولكن كان منكر الحديث، وقال شعبة يحمل عليه»، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال فيه: «ضعيف»، ومرة: «رجل صالح، وليس حديثه بشيء»(1).
وقد روي الحديث من غير طريق يزيد.
فأخرجه: الذهلي في الزهريات كما في " التلخيص الحبير "1/ 275 (86)، والحاكم 1/ 149 من طريق محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
وهذا إسناد معلول، فإنَّ الزبيديَّ - وهو محمد بن الوليد بن عامر - تارة يرويه عن الزهري كما هو أعلاه، وتارة يرويه بصيغة البلاغ عن أنس رضي الله عنه.
قال الذهلي كما في "التلخيص الحبير " 1/ 276 (86): «حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي: أنه بلغه عن أنس».
وعلى الرغم من هذا الاضطراب، فإنَّ ابن القطان قد صحح هذا الطريق، فقال كما في حاشية ابن القيم 1/ 86: «وهذا لا يضره، فإنَّه ليس من--------------------------------------------
(1) وهو في " التقريب " (7683): «زاهد ضعيف».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)