(429)، وأبو يعلى (1604)، والحاكم 1/ 149 من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم بن أبي أمية - وهو ابن أبي المخارق- عن حسان بن بلال، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه، به.
مما تقدم يتبين أن سفيان قد اختلف عليه في هذا الحديث فرواه مرة عن سعيد، عن قتادة، عن حسان. ورواه مرة أخرى عن عبد الكريم، عن حسان، والإسناد الثاني أعلى من الأول، غير أن أهل العلم رجحوا الثاني كما تقدم، والله أعلم.
قال الحاكم كما في "إتحاف المهرة" 11/ 720 (14930): «صحيح».
أقول: عبد الكريم ضعفه بيّن، فقد نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 75 (311) عن أيوب - وهو السختياني - أنَّه قال فيه:
«يرحمه الله ليس بثقة»، ونَقل عن أحمد أنَّه قال فيه: «ليس هو بشيء، شبه متروك»، وعن يحيى بن معين وأبي حاتم: «ضعيف الحديث».
وعلى حال عبد الكريم هذا، فإن هذا الإسناد منقطع، قال ابن عيينة فيما أسنده إليه الترمذي عقب الحديث: «لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل»، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 3/ 36 (128): «ولم يسمع عبد الكريم من حسان» وتعقب ابنُ حجر في "إتحاف المهرة" 11/ 720 (14930) الحاكمَ في تصحيح هذا الحديث، فقال: «قوله: صحيح، غير صحيح، بل هو معلول، وما وقع عنده في نسب عبد الكريم وَهْم، وإنَّما هو أبو أمية، وقد ضعّفه الجمهور … »(1).
وأما حديث عائشة رضي الله عنها.
فأخرجه: أبو عبيد في " الطهور " (314)، وإسحاق بن راهويه (1371)،--------------------------------------------
(1) وقد يعل الحديث بأمر آخر، وذلك أنَّ البخاري رحمه الله حينما ترجم لحسان بن بلال، قال عنه: «رأى عماراً … »، ولو ثبت عنده سماعه من عمار لقال: سمع عماراً، كما هو دأبه في بقية التراجم، وقد بحثت عما يرجح قرينة السماع أو قرينة العدم، فلم أظفر بشيء، فالله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 236)