قلت: فأما من ضعفه، فقد سألَ أبو داود الإمام أحمد عنه كما في "موسوعة أقوال الإمام أحمد" (1651) فقال: «لا أدري، أخشى أن يكون حديثه منكراً»(1)، ونقل المزي في "تهذيب الكمال" 5/ 11 (4180) عن يحيى بن سعيد أنَّه قال فيه «شبه لا شيء»، وقال عنه النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (372): «ليس بالقوي»، وقال فيما نقله المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 11 (4180): «ضعيف»، ونقل عن الغلابي، عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «لم يكن بذاك ولا قريب»، وقال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه في "الجرح والتعديل" 6/ 30 (120): «لا يعجبني حديثه»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 145: «ممن تفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بما يخالف الثقات، وإن اعتبر معتبر بحديثه الذي لم يخالف الثقات، وإن اعتبر بحديثه الذي لم يخالف الأثبات فيه فحسنٌ» وذكره أبو نعيم في "الضعفاء" (127)، ونقل المزي عن الحاكم أنَّه قال فيه: «منكر الحديث»، وقال المزي: «وذكره أبو بكر البرقاني فيمن وافق عليه أبا الحسن الدارقطني من المتروكين»، قال يحيى القطان فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 30 (120): «كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب» وقال الذهبي في "المقتنى" (1780): «ضعِّف»، وفي "الكاشف"، له (3507): «منكر الحديث».
فهؤلاء أكابر أهل العلم كانوا على تضعيفه، وجعله قسم منهم منكر الحديث، فإذا اتفق ثلاثة أو أربعة من الحفاظ على شيء، كان اتفاقهم حجة، فكيف وقد وصلوا إلى عشرة.
وخالفهم مجموعة من العلماء فوثقوه(2)، فقال يحيى بن معين في "تاريخه"--------------------------------------------
(1) ثم وقفت عليه في مطبوع " سؤالات أبي داود للإمام أحمد " (280).
(2) ومما يذكر هنا للفائدة في تفسير معنى الثقة ما قاله الذهبي في " السير " 16/ 70: «فمن هذا الوقت بل وقبله صار الحفاظ يطلقون هذه اللفظة على الشيخ الذي سماعُهُ صحيح بقراءة مُتقن، وإثبات عدل، وترخَّصوا في تسميته بالثقة، وإنما الثقة في عُرف أئمة النقد كانت تقع على العدل في نفسه، المتقن لما حمَلَه، الضابط لما نقل، وله فهم ومعرفة بالفن، فتوسع المتأخرون».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 238)