انظر: " إتحاف المهرة " 3/ 53 (2513).
وقد جاء هذا الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
أخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (852)، وابن ماجه (4082)، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " 4/ 381، وابن عدي في " الكامل " 9/ 164، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (547) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: بينما نحنُ عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبلَ فتيةٌ منْ بني هاشم، فلما رآهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم اغرورقتْ عيناهُ، وتغيرَ لونهُ قالَ: قلتُ: ما نزالُ(1) نرى في وجهكَ شيئاً نكرهُهُ؟ فقال: «إنَّا أهلُ بيتٍ اختارَ اللهُ لنا الآخرةَ على الدنيا، وإنَّ أهلَ بَيْتي سيلقونَ بعدي بلاءً، وتشريداً، وتطريداً، حتى يأتي قومٌ منْ قبَلِ المشرقِ معهم راياتٌ سودٌ، فَيَسألونَ الخيرَ، فلا يُعطونَهُ، فَيُقاتِلونَ فَيُنصَرونَ فَيُعطونَ ما سَألوا، فلا يَقبلونَهُ، حتّى يَدفعوها إلى رجلٍ منْ أهلِ بيتي فيملؤها قِسْطاً، كما ملؤوها جَوْراً، فمنْ أدرك ذلك مِنكم، فليأتهم ولو حَبْواً على الثلج»(2).
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي مولى بني هاشم، قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 423 (9695): «قال يحيى: ليس بالقوي، وقال أيضاً: لا يحتج به، وقال ابن المبارك: ارم به»، وقال: «وقال وكيع: يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - يعني: حديث الرايات - ليس بشيء»، وأخرج العقيليُّ في " الضعفاء الكبير " 4/ 381 قال: حدثنا محمد بن حفص الجوزجاني، قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت أبا أسامة: «في حديث يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله في الرايات السود، فقال: لو حلف عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته، أهذا مذهب إبراهيم؟! أهذا مذهب علقمة؟! أهذا مذهب عبد الله؟!».
وقد توبع يزيد على روايته إذ أخرج الحاكم 4/ 464 قال: أخبرني أبو--------------------------------------------
(1) تحرف في مطبوع " الفتن " إلى: «نزل».
(2) هذه رواية ابن ماجه، وزِيْدَ في رواية نعيم بن حماد في آخره: «فإنه المهدي».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)