قلت: الفضيل لا يحتمل تفرده، فقد ذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 295 وقال: «يروي المراسيل»، وذكره البخاري في " التاريخ الكبير " 7/ 11 (538)، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 7/ 99 (421) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حجر في " التقريب " (5436): «مقبول، أرسل شيئاً»، وإن قال قائل: إنَّ الفضيل بن فضالة متابع تابعه خالد بن معدان. عند النسائي في " الكبرى " (2769) ط. العلمية و (2782) ط. الرسالة من طريق سعيد بن عمرو، عن بقية، عن الزبيدي، عن لقمان ابن عامر، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن خالته الصماء، به.
فأجيب: متابعة خالد بن معدان ضعيفة لا تصح؛ لتدليس بقية واضطرابه كما سبق، كما أنَّ الحديث ورد في مسند الإمام أحمد 6/ 368 من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن لقمان بن عامر، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، به.
ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل بلده جيدة، فروايته هذه أصح من رواية بقية.
قال الألباني في "إرواء الغليل" 4/ (960): «وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، فإنَّ إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين وهذه منها».
وروي عن عبد الله بن بسر، عن أمه.
أخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (3413)، وتمام في "فوائده " كما في " الروض البسام " (591) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن ثور بن يزيد، عن خالد، عن عبد الله بن بسر، عن أمه، قالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم … .
وعبد الله هذا هو ابن يزيد بن راشد القرشي، أبو بكر المقرئ، وصفه دحيم بالصدق والستر، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " 5/ 250 - 251 (941): «شيخ» وهو على حاله هذه قد خالف أصحاب ثور الذين رووا الحديث عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، في حين جعله عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن بسر، عن أمه. فهذه العبارة شاذة لا تصح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)