إذن، فالوجوه العديدة التي روي بها هذا الحديث أغلبها لا يصح، لكن بقيت ثلاثة أوجه صحيحة لا مطعن فيها:
الوجه الأول: ما روي عن عبد الله بن بسر، عن أخته.
الوجه الثاني: ما روي عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون وساطة.
الوجه الثالث: ما روي عن عبد الله بن بسر موقوفاً عليه.
وقد رَجّح الدارقطني الوجه الأول إذ قال في " العلل " 5/ (2710) الجزء المخطوط: «إنَّ الصحيح عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء».
إلا أنَّ النسائي وغيره أَعلّوه بالاضطراب، إذ قال النسائي كما نقل في
"الفروع " 5/ 104، والبدر المنير 5/ 762، والتلخيص الحبير 2/ 470 (938): «وهذه أحاديث مضطربة»(1).
وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير "2/ 470 (938): «لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج، يوهن راويه، وينبئ(2) بقلة ضبطه، إلا أنْ يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضاً على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضاً».
وقد رد ابن الملقن على مَن أَعلّه بالاضطراب فقال في " البدر المنير " 5/ 760: «ولك أن تقول، وإنْ كانت مضطربة فهو اضطراب غير قادح؛ فإنَّ عبد الله بن بسر صحابيٌّ وكذا والده والصماء، ممن ذكرهم في الصحابة ابن حبان في أوائل الثقات، فتارة سمعه من أبيه وتارة من أخته، وتارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتارة سَمعتْهُ أختُهُ من عائشة، وسَمِعَتْهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وقال الألباني في صحيح أبي داود 7/ (2092): «وقد أعله بعضهم بالاضطراب، وليس بشيء؛ لأنه اضطراب غير قادح».--------------------------------------------
(1) في " التلخيص الحبير ": «هذا حديث مضطرب».
(2) في المطبوع من التلخيص: «وبنيئ» وهو تصحيف، وهذه الطبعة مليئة بهذه الأوابد نسأل الله العافية.
الوجه الأول: ما روي عن عبد الله بن بسر، عن أخته.
الوجه الثاني: ما روي عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون وساطة.
الوجه الثالث: ما روي عن عبد الله بن بسر موقوفاً عليه.
وقد رَجّح الدارقطني الوجه الأول إذ قال في " العلل " 5/ (2710) الجزء المخطوط: «إنَّ الصحيح عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء».
إلا أنَّ النسائي وغيره أَعلّوه بالاضطراب، إذ قال النسائي كما نقل في
"الفروع " 5/ 104، والبدر المنير 5/ 762، والتلخيص الحبير 2/ 470 (938): «وهذه أحاديث مضطربة»(1).
وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير "2/ 470 (938): «لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج، يوهن راويه، وينبئ(2) بقلة ضبطه، إلا أنْ يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا، بل اختلف فيه أيضاً على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضاً».
وقد رد ابن الملقن على مَن أَعلّه بالاضطراب فقال في " البدر المنير " 5/ 760: «ولك أن تقول، وإنْ كانت مضطربة فهو اضطراب غير قادح؛ فإنَّ عبد الله بن بسر صحابيٌّ وكذا والده والصماء، ممن ذكرهم في الصحابة ابن حبان في أوائل الثقات، فتارة سمعه من أبيه وتارة من أخته، وتارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتارة سَمعتْهُ أختُهُ من عائشة، وسَمِعَتْهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وقال الألباني في صحيح أبي داود 7/ (2092): «وقد أعله بعضهم بالاضطراب، وليس بشيء؛ لأنه اضطراب غير قادح».--------------------------------------------
(1) في " التلخيص الحبير ": «هذا حديث مضطرب».
(2) في المطبوع من التلخيص: «وبنيئ» وهو تصحيف، وهذه الطبعة مليئة بهذه الأوابد نسأل الله العافية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)