البيض(1)، وقد يكون فيها السبت، ومثل هذا كثير» انتهى كلام الأثرم.
قال ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " 2/ 75 موضحاً كلام الأثرم: «فهذا الأثرم فهم من كلام أبي عبد الله، أنه توقّف عن الأخذ بالحديث، وأنه رخص في صومه، حيث ذكر الحديث الذي يحتج به في الكراهة، وذكر أنَّ الإمام في علل الحديث يحيى بن سعيد كان يتقيه، وأبى أن يحدّث به، فهذا تضعيف للحديث. واحتج الأثرم بما دل من النصوص المتواترة على صوم يوم السبت، ولا يقال: يحمل النهي على إفراده؛ لأنّ لفظه: «لا تَصوموا يومَ السبت إلا فيما افترض عليكم» والاستثناء دليل التناول، وهذا يقتضي أنّ الحديث عم صومه على كل وجه، وإلا لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثني فإنه لا إفراد فيه، فاستثناؤه دليل على دخول غيره، بخلاف يوم الجمعة، فإنه بَيّنَ أنه إنما نهى عن إفراده، وعلى هذا يكون الحديث: إما شاذاً غير محفوظ، وإما منسوخاً، وهذا طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه كالأثرم وأبي داود».
وقال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 81 وفي ط. العلمية (3239) و (3241) و (3242): «فذهب قوم إلى هذا الحديث، فكرهوا صوم يوم السبت تطوعاً. وخالفهم في ذلك آخرون، فلم يروا بصومه بأساً. وكان من الحجة عليهم في ذلك، أنه قد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصام قبله يوم أو بعده يوم … فاليوم الذي بعده هو يوم السبت. ففي هذه الآثار المروية في هذا، إباحة صوم يوم السبت تطوعاً، وهي أشهر وأظهر في أيدي العلماء من هذا الحديث الشاذ الذي قد خالفها. وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صوم عاشوراء وحض عليه، ولم يقل إنْ كان يوم السبت فلا تصوموه. ففي ذلك دليل على دخول كل الأيام فيه، وقد--------------------------------------------
(1) أخرجه: أبو داود (2449)، وابن ماجه (1707) (م)، والنسائي 4/ 224 من حديث قتادة بن ملحان.
قال ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " 2/ 75 موضحاً كلام الأثرم: «فهذا الأثرم فهم من كلام أبي عبد الله، أنه توقّف عن الأخذ بالحديث، وأنه رخص في صومه، حيث ذكر الحديث الذي يحتج به في الكراهة، وذكر أنَّ الإمام في علل الحديث يحيى بن سعيد كان يتقيه، وأبى أن يحدّث به، فهذا تضعيف للحديث. واحتج الأثرم بما دل من النصوص المتواترة على صوم يوم السبت، ولا يقال: يحمل النهي على إفراده؛ لأنّ لفظه: «لا تَصوموا يومَ السبت إلا فيما افترض عليكم» والاستثناء دليل التناول، وهذا يقتضي أنّ الحديث عم صومه على كل وجه، وإلا لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثني فإنه لا إفراد فيه، فاستثناؤه دليل على دخول غيره، بخلاف يوم الجمعة، فإنه بَيّنَ أنه إنما نهى عن إفراده، وعلى هذا يكون الحديث: إما شاذاً غير محفوظ، وإما منسوخاً، وهذا طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه كالأثرم وأبي داود».
وقال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 81 وفي ط. العلمية (3239) و (3241) و (3242): «فذهب قوم إلى هذا الحديث، فكرهوا صوم يوم السبت تطوعاً. وخالفهم في ذلك آخرون، فلم يروا بصومه بأساً. وكان من الحجة عليهم في ذلك، أنه قد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصام قبله يوم أو بعده يوم … فاليوم الذي بعده هو يوم السبت. ففي هذه الآثار المروية في هذا، إباحة صوم يوم السبت تطوعاً، وهي أشهر وأظهر في أيدي العلماء من هذا الحديث الشاذ الذي قد خالفها. وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صوم عاشوراء وحض عليه، ولم يقل إنْ كان يوم السبت فلا تصوموه. ففي ذلك دليل على دخول كل الأيام فيه، وقد--------------------------------------------
(1) أخرجه: أبو داود (2449)، وابن ماجه (1707) (م)، والنسائي 4/ 224 من حديث قتادة بن ملحان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)