ط. الغرب 13/ 424 عن عبد الرحمان بن مهدي أنه قال: «عليُّ بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصة بحديث ابن عيينة» وقارن في ذلك مع قول الحاكم 1/ 91 فقد جعل الحميدي أعلم الناس بحديث سفيان.
كما أنَّ علي بن المديني توبع متابعة نازلة.
فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (30216)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (488) من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن عمر، به موقوفاً، ولكن زاد في أوله: «يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يتشهد … » وهذه الزيادة تثير في النفس شكاً، فإنَّ ابن عيينة لم يذكرها في روايته، وسفيان أتقن من أبي خالد وأحفظ، فتكون رواية سفيان هي المحفوظة وقد رجّح البيهقي الرواية الموقوفة فقال في " الدعوات الكبير " عقب (488): «هذا موقوف، وهو حسنٌ».
هذا الذي توصلت إليه في إعلال هذا الحديث، وهو إعلاله بالوقف، ولكن تنقدح في نفسي نكارة قوية لإعلاله بأبعد من ذلك، وذلك أن ابن عمر من المكثرين من الرواية، وله من التلاميذ مالا يخفى على من له أدنى اهتمام بهذه الصنعة، وحديثنا لو صح عن ابن عمر لتناقلته الرواة عن سالم أو نافع أو عمرو، وغيرهم ممن هو أكثر ملازمة وجمعاً لأحاديثه.
ومتن هذا الحديث على شرط أصحاب السنن، إلا أنهم أعرضوا عنه، ولم يلتفتوا إليه وفي ذلك يقول أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: 34 - 35: « .. فإن ذكر لك عن النبي صلى الله عليه وسلم سنة ليس مما خرجته فاعلم أنه حديث واه، إلا أن يكون في كتابي من طريق آخر … ».
وانفرد عنهم بذكره الطبراني، وكتابه فيه ما فيه، بل إن منهجه في "المعجم الكبير " أن يرتب أسماء الصحابة على حروف المعجم، ثم يسرد التابعين عن الصحابي، ثم يحاول استيفاء أحاديث كل تابعي عن الصحابي. وفي هذا الحديث لم يسق لعمر غيره، وترك رحمه الله الباب مفتوحاً لأرباب العقول ليستنتجوا أن ليس لعمر عن ابن عمر غير هذا الحديث.
فإن اعترض علينا متعجل بأن عمر بن كثير ثقة، وقد أخرج له الشيخان،
كما أنَّ علي بن المديني توبع متابعة نازلة.
فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (30216)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (488) من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن عمر، به موقوفاً، ولكن زاد في أوله: «يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يتشهد … » وهذه الزيادة تثير في النفس شكاً، فإنَّ ابن عيينة لم يذكرها في روايته، وسفيان أتقن من أبي خالد وأحفظ، فتكون رواية سفيان هي المحفوظة وقد رجّح البيهقي الرواية الموقوفة فقال في " الدعوات الكبير " عقب (488): «هذا موقوف، وهو حسنٌ».
هذا الذي توصلت إليه في إعلال هذا الحديث، وهو إعلاله بالوقف، ولكن تنقدح في نفسي نكارة قوية لإعلاله بأبعد من ذلك، وذلك أن ابن عمر من المكثرين من الرواية، وله من التلاميذ مالا يخفى على من له أدنى اهتمام بهذه الصنعة، وحديثنا لو صح عن ابن عمر لتناقلته الرواة عن سالم أو نافع أو عمرو، وغيرهم ممن هو أكثر ملازمة وجمعاً لأحاديثه.
ومتن هذا الحديث على شرط أصحاب السنن، إلا أنهم أعرضوا عنه، ولم يلتفتوا إليه وفي ذلك يقول أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: 34 - 35: « .. فإن ذكر لك عن النبي صلى الله عليه وسلم سنة ليس مما خرجته فاعلم أنه حديث واه، إلا أن يكون في كتابي من طريق آخر … ».
وانفرد عنهم بذكره الطبراني، وكتابه فيه ما فيه، بل إن منهجه في "المعجم الكبير " أن يرتب أسماء الصحابة على حروف المعجم، ثم يسرد التابعين عن الصحابي، ثم يحاول استيفاء أحاديث كل تابعي عن الصحابي. وفي هذا الحديث لم يسق لعمر غيره، وترك رحمه الله الباب مفتوحاً لأرباب العقول ليستنتجوا أن ليس لعمر عن ابن عمر غير هذا الحديث.
فإن اعترض علينا متعجل بأن عمر بن كثير ثقة، وقد أخرج له الشيخان،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)