عنه أيضاً أنَّه قال: «تركوا الحديث، وأقبلوا على الغرائب، ما أقل الفقه فيهم!»، ونقل عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي قوله: «من اتبع غريب الحديث كذب» وفي: 173 عن عبد الرحمان بن مهدي يذكر عن شعبة قيل له: من الذي يترك حديثه؟ قال: «الذي إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر، طرح حديثه».
وانظر: " تحفة الأشراف " 9/ 601 (13866).
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
فأخرجه: أبو داود برواية ابن العبد كما في " تحفة الأشراف " 5/ 496 (8030)، وابن خزيمة (627) بتحقيقي، وابن المنذر في " الأوسط " (1430)، والطحاوي في "شرح المعاني" 1/ 254 وفي ط. العلمية (1476)، والدارقطنيُّ 1/ 343 ط. العلمية و (1303) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 226، ومن طريقه البيهقيُّ 2/ 100، والحازميُّ في "الاعتبار": 120 ط. الوعي و (85) ط. ابن حزم من طريق الدراورديِّ، عن عبيد الله بن عمر - وهو العمري - عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يفعلُ ذلكَ.
قال الحازميُّ عقبه: «هذا حديث يعد في مفاريد عبد العزيز، عن عبيد الله».
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تصحيح هذا الحديث اعتماداً منهم على ظاهر إسناده، فقال الحاكم: «هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وقال أيضاً: «فأما القلب في هذا فإنَّه إلى حديث ابن عمر أميل، لروايات في ذلك كثيرة عن الصحابة والتابعين»، وقال الألبانيُّ في " إرواء الغليل " 2/ 77 (753) عقب نقله كلام الحاكم الشطر الأول منه: «ووافقه الذهبي(1)، وهو كما قالا».
قلت: وكل ما تقدم من تصحيح ليس بصحيح، فالحديث معلول بثلاث علل:--------------------------------------------
(1) تقدم لنا مرات نسف هذا الاستعمال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)